
مؤشر داكس الألماني
واصلت الأسهم الأوروبية خسائرها اليوم الخميس مع مواجهة المستثمرين ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة المخاوف بشأن التضخم في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وأغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضاً بنسبة 0.6%، مسجلاً سابع تراجع له خلال تسع جلسات هذا الشهر، مع خسائر إجمالية بلغت نحو 5.6% منذ اندلاع الصراع في المنطقة.
وخلال الجلسة، ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل قبل أن تتراجع قليلاً. ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات بعد تعهد الزعيم الأعلى الجديد في إيران بالإبقاء على مضيق هرمز الحيوي مغلقاً، إلى جانب هجمات استهدفت ناقلتي وقود في المياه التابعة لـالعراق، ما يعكس استمرار الصراع بين إيران والقوات الأمريكية والإسرائيلية دون أفق واضح للحل.
وقد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار النفط لفترة طويلة إلى زيادة معدل التضخم في أوروبا، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، وهو ما قد يزيد الضغوط على اقتصاد يعاني بالفعل من ضعف النمو.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن أسواق المال تتوقع الآن أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بحلول يوليو/تموز، مع احتمال بنسبة 87% لرفع إضافي بحلول ديسمبر/كانون الأول، وهو تحول كبير مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت ترجح خفض الفائدة قبل اندلاع الصراع.
قطاعياً، تراجع قطاع البنوك بنسبة 3.5%، بينما ارتفعت أسهم الطاقة 1.4%، وصعدت أسهم المرافق بنسبة 1.8%.
وفي المقابل، حدّت بعض نتائج الشركات الإيجابية من حجم الخسائر في بداية الجلسة، إذ قفز سهم ليوناردو بنسبة 5.7% ليصل إلى مستوى قياسي بعد أن أعلنت مجموعة الدفاع أنها تسير على مسار نمو قوي مع توقعات بزيادة الطلبات والإيرادات والأرباح هذا العام. كما ارتفع سهم زالاندو بنسبة 9.5% بعدما توقعت شركة بيع الأزياء عبر الإنترنت نمواً في أرباحها التشغيلية المعدلة خلال عام 2026.