
رافعة لضخ النفط الخام على منصة حفر في حوض بيرميان في مقاطعة لوفنغ، تكساس، الولايات المتحدة الأمريكية، 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2019. رويترز
تراجعت أسعار النفط واحدا بالمئة، اليوم الثلاثاء، مع تقييم السوق للضبابية المحيطة بالخطة الرامية لإحلال السلام بين روسيا وأوكرانيا والمخاوف من زيادة المعروض.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 72 سنتا أو 1.14 بالمئة إلى 62.45 دولار للبرميل عند التسوية. ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 68 سنتا أو 1.15 بالمئة إلى 58.64 دولار للبرميل.
وارتفع كلا الخامين القياسيين بأكثر من واحد بالمئة أمس الاثنين.
وحول المستثمرون تركيزهم إلى محادثات السلام الرامية لوقف الحرب في أوكرانيا، إذ التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وجاريد كوشنر صهر ترامب، في الكرملين اليوم الثلاثاء.
وقال كلايتون سيجل الزميل في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية “تحركات أسعار النفط محدودة بسبب توقعات حدوث انفراجة في محادثات إحلال السلام في أوكرانيا التي قد ترفع القيود المفروضة على الإمدادات الروسية.. ولكن من المرجح أن تتبدد هذه الآمال، وستواجه السوق المزيد من مخاطر حدوث اضطرابات في ظل استمرار تعرض (قطاع) الطاقة للاستهداف من كلا الجانبين”.
وقبل الاجتماع مباشرة، حذر بوتين القوى الأوروبية من أن موسكو مستعدة للقتال إذا ما بدأت هذه القوى حربا مع روسيا. وهدد أيضا بمنع أوكرانيا من الوصول إلى البحر ردا على هجمات مسيرات على ناقلات “أسطول الظل” الروسي في البحر الأسود.
ومن المقرر أن يبدأ بوتين يوم الخميس زيارة إلى الهند تستغرق يومين وأن يروج لمزيد من المبيعات الروسية من النفط وأنظمة الصواريخ والطائرات المقاتلة في محاولة لاستعادة العلاقات في مجالي الطاقة والدفاع والتي تضررت بسبب الضغوط الأمريكية على نيودلهي.
وقال فيل فلين المحلل في مجموعة برايس فيوتشرز “تسببت التصريحات المتباينة في بعض التراجع للنفط، إذ أظهرت في البداية ثقة في أن روسيا ستظل موردا للنفط إلى الهند”، لكن تصريحات بوتين أشارت إلى أن اتفاق السلام قد لا يكون قريبا كما تأمل السوق.
وأدت الهجمات على البنية التحتية الروسية في مطلع الأسبوع والتوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا إلى تقليص أثر المخاوف بشأن تخمة المعروض، والتي تضغط على الأسعار.
وقال اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين أمس الاثنين إنه استأنف شحنات النفط من إحدى نقاط الرسو في محطة تابعة له على البحر الأسود بعد هجوم أوكراني كبير في 29 نوفمبر تشرين الثاني.
وأبلغت ناقلة ترفع علم روسيا محملة بزيت دوار الشمس عن تعرضها لهجوم قبالة الساحل التركي اليوم الثلاثاء.
وقال ترامب يوم السبت إنه يجب اعتبار المجال الجوي فوق فنزويلا وحولها “مغلقا بالكامل”، مما أثار حالة من عدم اليقين في سوق النفط بالنظر إلى أن فنزويلا منتج رئيسي له.
واتفق تحالف أوبك+ على إبقاء مستويات إنتاج النفط دون تغيير بالربع الأول من عام 2026 خلال اجتماعاته يوم الأحد وذلك في الوقت الذي يبطئ فيه التحالف مساعيه لاستعادة حصته السوقية وسط المخاوف إزاء تخمة في المعروض تلوح في الأفق.