
خيّم الهدوء على قطاع غزة في ساعات صباح يوم الإثنين 8 آب الأولى، بعدما دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين “الجهاد الإسلامي” وإسرائيل حيز التنفيذ.
وعقب ثلاثة أيام من القصف العنيف، نجح اتفاق لوقف إطلاق النار، رعته القاهرة، في وقف المواجهات الشرسة بين الطرفين، ودخل حيز التنفيذ ليل الأحد، في تمام الساعة 11:30 بالتوقيت المحلي، لينهي نزيف الدم في صفوف الفلسطينيين، بعدما قُتل أكثر من 40 شخصا في قطاع غزة.
وسادت فرحة السكان بوقف إطلاق النار صباح اليوم الأول للهدنة، وسط بداية عودة الحياة إلى طبيعتها، بعد الشلل الذي عرفته شوارع القطاع لأيام.
وأتى إعلان السلطات الإسرائيلية لقرار إعادة فتح المعابر مع قطاع غزة، بدءا من الساعة التاسعة صباحا، لتدب الحياة من جديد في المنطقة، ويعيد نشاط الحياة إلى أزقة المدينة الجريحة.
وفي وقت سابق، أعلنت “حركة الجهاد” قبولها باتفاق الهدنة بصيغة الإعلان المصري، بعد ساعات من إعلان إسرائيل موافقتها عليه.
وتوصل الطرفان الى اتفاق الهدنة، بعدما وصل إجمالي عدد القتلى نتيجة الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، إلى 44 قتيلا، بينهم 15 طفلاً و4 سيدات وبلغ عدد المصابين 360 شخصا، وفق آخر إحصائية لوزارة الصحة الفلسطينية.
الى ذلك، رحّب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس وزراء إسرائيل يائير لابيد، بالجهود المصرية التي أدت إلى تحقيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وثمّن عباس في بيان “مواقف (..) الرئيس عبدالفتاح السيسي المتواصلة في نصرة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة”.
واعتبر أن “هذه الجهود تساهم في تهدئة الأمور ورفع المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني نتيجة هذا العدوان سواء في القدس أو غزة أو في باقي الأراضي الفلسطينية الأخرى”.
كما أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي “يائير لابيد” أن وقف إطلاق النار سيسري 11:30 مساء بالتوقيت المحلي(ليل الإثنين 7 آب)، موجّهًا الشكر إلى مصر على جهودها لإتمام الاتفاق.
وكان مسؤولون إسرائيليون لفتوا الى أن نحو 20 مقاتلا لقوا حتفهم في الضربات، ودُمرت كميات كبيرة من الأسلحة المضادة للدبابات ومنشآت إنتاج الصواريخ وتخزينها.
وقال مسؤول دبلوماسي إسرائيلي كبير للصحفيين: “أعتقد أنهم فوجئوا بقدراتنا ومستوى مخابراتنا وقدراتنا العملياتية”.
أما المتحدث باسم الجهاد الإسلامي في غزة، فأشار الى “أن الحركة ربما تكبدت خسائر في قيادتها وقوتها القتالية لكنها تمكنت من فرض شروط على إسرائيل والحفاظ على الوحدة والتماسك”.
وأضاف: “العدو جعل من القضاء على حركة الجهاد الاسلامي الهدف من هذه المعركة، ولكن هذه الأهداف الحالمة والواهمة قد فشلت”.


