الجمعة 22 ربيع الأول 1448 ﻫ - 4 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الهند: قواتنا بدأت الرد على انتهاك باكستان للهدنة

قال وكيل وزارة الخارجية الهندية فيكرام ميسري “إن القوات المسلحة الهندية بدأت الرد على انتهاكات باكستان لاتفاق وقف إطلاق النار”، بعد ساعات من التوصل إليه اليوم السبت.

وأضاف ميسري أن القوات المسلحة تلقت تعليمات “بالتعامل بقوة” مع الانتهاكات.

في حين، اتفقت الجارتان النوويتان الهند وباكستان على وقف إطلاق النار اليوم، بعد ضغوط أمريكية وجهود دبلوماسية، لكن، وبعد ساعات من الإعلان، وردت أنباء عن وقوع انفجارات في مدينتين بكشمير الهندية، مركز القتال المستمر منذ أربعة أيام.

وقالت السلطات وسكان وشهود من رويترز إنه سُمع دوي انفجارات في سريناجار وجامو، وشوهدت مقذوفات في سماء جامو ليلا، على غرار أحداث الليلة السابقة.

وقال وكيل وزارة الخارجية الهندية فيكرام ميسري إن باكستان انتهكت التفاهم الذي توصل إليه البلدان في وقت سابق من اليوم.

وأضاف ميسري في إفادة صحفية “ندعو باكستان إلى اتخاذ الخطوات المناسبة لمعالجة هذه الانتهاكات والتعامل مع الوضع بجدية ومسؤولية”.

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطاء الله ترار، لقناة جيو نيوز “حتى الآن، لم تُسجل أي انتهاكات لوقف إطلاق النار”.

ولم يرد المتحدث العسكري الباكستاني بعد على طلبات للتعليق.

كان القتال خلال الأيام القليلة الماضية الأسوأ بين العدوين القديمين في جنوب آسيا منذ ما يقرب من ثلاثة عقود، وهدد باندلاع حرب شاملة في واحدة من أكثر مناطق العالم اضطرابا واكتظاظا بالسكان.

وجاء الإعلان المفاجئ في يوم تزايدت فيه المخاوف من احتمال لجوء البلدين إلى أسلحتهما النووية، إذ قال الجيش الباكستاني إن أعلى هيئة عسكرية ومدنية تشرف على أسلحته النووية ستعقد اجتماعا.

لكن وزير الدفاع الباكستاني قال في وقت لاحق إنه لم يتحدد موعد لعقد مثل هذا الاجتماع، وذلك بعد ساعات من قتال عنيف شهد استهداف البلدين قواعد عسكرية لكل منهما.

وارتفع إجمالي عدد القتلى من المدنيين إلى 66.

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار على منصة إكس “وافقت باكستان والهند على وقف إطلاق النار بأثر فوري.. باكستان تسعى دوما لإرساء السلام والأمن في المنطقة دون المساس بسيادتها وسلامة أراضيها”.

كان ميسري قد قال في وقت سابق إن قائدي العمليات العسكرية في البلدين تحدثا مع بعضهما البعض واتفقا على وقف القتال الساعة الخامسة مساء بتوقيت الهند (1130 بتوقيت جرينتش).

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم السبت في منشور على موقع تروث سوشيال “بعد ليلة طويلة من المحادثات بوساطة الولايات المتحدة، يسرني أن أعلن أن الهند وباكستان وافقتا على وقف كامل وفوري لإطلاق النار. هنيئا للبلدين على استخدامهما المنطق السليم والذكاء المبهر”.

* خطوط ساخنة ودبلوماسية

قال وزير الخارجية الباكستاني لقناة جيو نيوز إنه جرى تفعيل القنوات العسكرية والخطوط الساخنة بين الهند وباكستان وإن أكثر من ثلاثين دولة ساهمت في تسهيل الاتفاق.

اندلعت المعارك يوم الأربعاء عندما شنت الهند ضربات على ما وصفتها بأنها “بنية تحتية إرهابية” في باكستان وفي الجزء الخاضع لباكستان من إقليم كشمير وذلك بعد أسبوعين من مقتل 26 شخصا في هجوم على سياح هندوس في الجزء الخاضع للهند من كشمير.

ونفت باكستان اتهامات الهند بضلوعها في الهجوم على السياح. وتبادل البلدان منذ يوم الأربعاء إطلاق النار والقصف عبر الحدود، وأطلقت كل منهما طائرات مسيرة وصواريخ على الأخرى.

ورغم إعلان وقف إطلاق النار، قال مصدران حكوميان هنديان لرويترز إن الإجراءات العقابية التي أعلنتها الهند وردت عليها باكستان، مثل تعليق التجارة وإلغاء التأشيرات، ستظل سارية في الوقت الحالي.

وذكر المصدران أيضا أن معاهدة مياه نهر السند لعام 1960، وهي اتفاقية بالغة الأهمية لتقاسم المياه علقتها الهند بعد هجوم كشمير، تظل معلقة.

ولم ترد وزارة الخارجية الهندية على طلب للتعليق.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إنه ونائب الرئيس جيه.دي فانس تحدثا مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ووزير الشؤون الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير ومستشاري الأمن القومي على مدار 48 ساعة.

* محادثات في موقع محايد

أشاد روبيو في منشور على إكس برئيسي وزراء البلدين ووصف الاتفاق بأنه يشمل إلى جانب الوقف الفوري لإطلاق النار، بدء محادثات بشأن “مجموعة واسعة من القضايا في موقع محايد”.

ولاقى نبأ وقف إطلاق النار ترحيبا كبيرا على جانبي الحدود، وقالت هيئة المطارات الباكستانية إن مجالها الجوي أعيد فتحه بالكامل.

لكن الانتهاكات اللاحقة أثارت حالة من القلق في الهند.

ويخوض البلدان نزاعا بشأن إقليم كشمير منذ تأسيسهما في نهاية الحكم الاستعماري البريطاني عام 1947. وتحكم كل من الهند ذات الأغلبية الهندوسية وباكستان التي يغلب عليها المسلمون جزءا من الإقليم لكنهما تطالبان به بالكامل.

وخاض البلدان ثلاثة حروب من قبل، بما في ذلك حربان حول كشمير، فضلا عن العديد من المعارك الأصغر حجما.

    المصدر :
  • رويترز