
عباس كامل ويحيى السنوار
غادر الوفد الأمني المصري قطاع غزة عبر حاجز بيت حانون، مساء اليوم الإثنين، بعد لقاءه مع حركة حماس والفصائل الفلسطينية، لمناقشة آخر المستجدات الفلسطينية.
وأفادت مصادر محلية، بأن الوفد المصري برئاسة الوزير اللواء عباس كامل غادر قطاع غزة عبر حاجز بيت حانون بعد زيارته للقطاع لعدة ساعات التقى خلالها الفصائل وقيادة حماس.
والتقى كامل رئيس حماس في غزة يحيى السنوار وقيادة الحركة في القطاع في اجتماع مغلق بفندق “المشتل” غربي مدينة غزة، كما التقى في اجتماع آخر ممثلين عن حماس والفصائل الفلسطينية في المدينة.
ووصفت مصادر قريبة من حماس أن اللقاء بين كامل والوفد المرافق له وقيادة الحركة بأنه كان “حميميا” وعكس التطور اللافت في علاقة الطرفين، والذي ظهر بشكل جلي أثناء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة التي انتهت باتفاق وقف إطلاق نار برعاية مصرية.
ملفات رئيسية
وتركزت مباحثات كامل مع حماس على 3 ملفات رئيسية تتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية، وتبادل الأسرى، إضافة إلى مسائل أخرى مرتبطة بحرص القاهرة على إعادة إحياء مسار المصالحة وإنهاء الانقسام.
وقالت مصادر موثوقة إن الوزير المصري وضع حماس في صورة المساعي المصرية من أجل الوصول باتفاق وقف إطلاق النار إلى تهدئة طويلة تسمح بحالة من الأمن والاستقرار والشروع في عمليات إعادة الإعمار.
وأكد كامل لقيادة حماس أن السلطة ستكون شريكا أساسيا في ملف إعادة الإعمار، وهي “البوابة” التي لا يمكن للقاهرة أو المجتمع الدولي تجاهلها للمرور إلى غزة من أجل إعادة الإعمار.
وكانت حماس تطرح فكرة تأسيس “هيئة مستقلة” ترأسها شخصية متوافق عليها وطنيا ومقبولة دوليا تتولى مهمة الإشراف على ملف إعادة الإعمار، لتجاوز ما اعترى هذا الملف من بطء وشبهات فساد عقب الحرب الإسرائيلية الثالثة على غزة عام 2014.
لكن السلطة الفلسطينية وإسرائيل ترفضان بشكل مطلق هذه الفكرة، كما طالب الاحتلال بضمانات ألا تستفيد حماس من أموال المساعدات وإعادة الإعمار.
وبحسب المصادر، فإن حماس أكدت للوزير المصري أنها لا تنتظر شيئا من هذه الأموال، وما تريده هو “السرعة والشفافية” في عملية إعادة الإعمار وإدارة أموال المساعدات.
وبالنسبة لمصر فإن هذه العملية يجب أن يسبقها اتفاق على تهدئة تضمن عدم تجدد المواجهة المسلحة، وهو ما بحثه الوزير المصري كذلك مع الإسرائيليين، ووفقا لهذا فإن لدى مصر رؤية لاتفاق تهدئة طويل الأمد برعاية دولية.
وكانت حماس أكدت مرارا موافقتها على التهدئة إذا ما توقفت إسرائيل عن الاستيطان في الضفة الغربية وانتهاكاتها ضد المقدسيين، ورفعت الحصار كليا عن غزة.