
رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان
يتوجه الناخبون في أرمينيا، اليوم الأحد، إلى صناديق الاقتراع في انتخابات برلمانية تُعد محطة مفصلية لقياس توجهات البلاد، في ظل مساعي الحكومة للتوصل إلى اتفاق سلام بعد الخسارة العسكرية الثقيلة أمام أذربيجان قبل ثلاث سنوات.
وتُظهر استطلاعات الرأي تقدم حزب العقد المدني الحاكم بقيادة رئيس الوزراء نيكول باشينيان، الذي يحظى بنحو 32% من التأييد، بينما يحل حزب أرمينيا القوية، المقرّب من موسكو، في المرتبة الثانية بنسبة تقارب 11%.
ومنذ وصوله إلى السلطة عام 2018، دفع باشينيان نحو تعزيز العلاقات مع الغرب، مبتعدًا عن الاعتماد التقليدي على روسيا، وهو ما أثار تحفظات روسية قبيل الاستحقاق الانتخابي. كما شهدت البلاد في عهده تحسنًا اقتصاديًا لافتًا، إذ تضاعف نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.
وخلال تجمع انتخابي في يريفان، قالت الناخبة كارين داربينيان (39 عامًا): “أرى كيف تتغير أرمينيا وتتطور أمام عيني”.
في المقابل، تتهم قوى معارضة باشينيان بتقديم تنازلات لأذربيجان، خصوصًا بعد حرب عام 2023، فيما جعل رئيس الوزراء ملف السلام محورًا أساسيًا في حملته، مستندًا إلى اتفاق جرى توقيعه في البيت الأبيض مع باكو في أغسطس/آب.
وتضم المعارضة في معظمها تيارات قريبة من روسيا، أبرزها حزب أرمينيا القوية الذي أسسه رجل الأعمال الروسي الأرميني سامفيل كارابتيان، والذي يدعو إلى الحفاظ على علاقات استراتيجية وثيقة مع موسكو، خصوصًا في مجالات الطاقة والتجارة.
كما واجه باشينيان انتقادات من خصومه واتهامات بتشديد قبضته السياسية، بعد سلسلة من الاعتقالات طالت معارضين خلال السنوات الأخيرة، بينهم مرشحون من حزب أرمينيا القوية، وهو ما تنفيه الحكومة مؤكدة أن الإجراءات تأتي في إطار القانون ومنع محاولات زعزعة الاستقرار.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة الثامنة صباحًا بالتوقيت المحلي (0400 بتوقيت غرينتش)، على أن تُغلق عند الثامنة مساءً، في انتخابات يحق لنحو 2.48 مليون ناخب المشاركة فيها ضمن بلد يبلغ عدد سكانه نحو ثلاثة ملايين نسمة.