
آثار الزلزال في سوريا (رويترز)
دقائق قليلة كانت كفيلة بتحويل أحياء ومبان بأكملها إلى ركام، نتيجة الزلزال المروع الذي ضرب جنوب وتركيا وشمال غرب سوريا فجر الاثنين السادس من شباط الحالي.
حتى اللحظة لم يتضح الحجم الحقيقي للدمار، ولم تثبت إحصائيات القتلى ولا المفقودين ولا حتى الجرحى.
وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” شبهت الفاجعة التي ضربت تركيا وسوريا بتلك التي ضربت مدينة سان فرانسيسكو في زلزال عام 1906، ونشرت صوراً ملتقطة عبر الأقمار الصناعية تبين الحجم الحقيقي لأضرار زلزال السادس من شباط.
وتُظهر الصور، التي نشرها مرصد الأرض التابع لناسا، الأضرار التي لحقت بثلاث مدن تركية، هي كهرمان مرعش وتوركوغلو ونورداغي.
وتضمنت الصور “وحدات بكسل” بثلاثة ألوان، حيث يشير اللون الأحمر الداكن إلى المناطق التي يُحتمل أن المباني والمنازل والبنية التحتية فيها تعرضت لأضرار جسيمة، بينما يرمز اللونان البرتقالي والأصفر للمناطق المتضررة بشكل متوسط أو جزئي.
ووفقا للمرصد، يمثل كل “بكسل” مساحة من الأرض تبلغ حوالي 30 مترا، أو ما يعادل تقريبا مساحة ملعب بيسبول.
ويمكن رؤية مساحات كبيرة من “البيكسلات” الحمراء في الصور، تحدها مناطق برتقالية وصفراء. وعندما يتم تكبير الصور، يمكن رؤية جيوب صغيرة منتشرة في جميع أنحاء البلاد.
ولتحديد المناطق المتضررة، قارن العلماء في المرصد البيانات المأخوذة في 8 فبراير، بعد يومين من الزلازل، بالبيانات التي تم جمعها في أبريل 2021 وأبريل 2022.
Learn more about the NASA Disaster Response Team's support on the #earthquake damage in Türkiye and Syria. Visit the Disasters Mapping Portal for near real-time imagery and data products related to the crisis here: https://t.co/skx9TsE8G9https://t.co/XZJMQoZLzX
— Shanna N. McClain, PhD (@Shanna_McClain) February 10, 2023
وقال عالم الجيوفيزياء في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا إريك فيلدنغ إن “الزلازل كان ضخما وقويا جدا لدرجة أنه ألحق أضرارا مماثلة لزلزال 1906 الذي دمر سان فرانسيسكو”.
وارتفعت حصيلة الزلزال الذي ضرب سوريا وتركيا وبلغت قوته 7,8 درجات، إلى 24290 قتيلا على الأقل في البلدين. وسجلت سوريا وحدها 3553 قتيلا على الأقل.
ويُصنف الزلزال، الذي بلغت قوته 7.8 درجة على مقياس ريختر وأعقبته عدة هزات ارتدادية قوية في تركيا وسوريا، على أنه سابع أكثر الكوارث الطبيعية دموية هذا القرن متجاوزا زلزال اليابان عام 2011 وأمواج المد العاتية (تسونامي) التي أعقبته. وتقترب حصيلة وفيات زلزال يوم الاثنين من 31 ألفا قُتلوا في زلزال هز إيران المجاورة عام 2003.