
انواع متعددة من المخدرات- تعبيرية
مرة أخرى يثبت نظام الأسد حجم المافيوية التي بات ينتهجها لتمويل أمراء حربه، إذا يبدو أن تجارة المخدرات الوحشيش بات شغله الشاغل مع شريكه المتهم دائماً بهكذا قضية “حزب الله”، ولعل كمية الشحنات التي ضبطت حتى الآن في أكثر من مكان من دول العالم لهي أكبر دليل على ذلك.
وفي آخر فضائح ثنائي نظام الاسد وحزب الله، ماأعلنت السلطات الرومانية عن مصادرة شحنة مخدرات قادمة من سوريا، كانت مخبأة في حاويات من الورق المقوى والصابون، يتجاوز ثمنها الستين مليون دولار.
وقال جهاز مكافحة المخدرات في رومانيا إن أجهزته تمكنت مساء الاثنين من اكتشاف شحنة ضخمة من حبوب الكبتاغون ومادة الحشيش، معبأة في سوريا ومخصصة للتصدير إلى أوروبا الغربية، وأن الشحنة التي اكتُشفت في ميناء مدينة “كونستانتا”على البحر الاسود تم شحنها من اللاذقية عبر تركيا.
وحسب الشرطة الرومانية، فقد استدعت سلطات الميناء جهاز مكافحة المخدرات والادعاء العام بعد شكوكها في الشحنة التي كانت تحمل مواداً غير غذائية، وبعد التفتيش عُثر على 1.5 طناً من مادة الحشيش، و750 كيلو غراماً من حبوب الكبتاغون (4024250 حبة)، تم إخفاؤها بين عبوات من الورق المقوى ومنتجات الطلاء وصابون الغار، وهي منتجات أظهرت التحقيقات أنها كانت معدة سلفاً لإخفاء الشحنة المصادرة.
وهذه هي المرة الثانية التي يتم فيها اكتشاف شحنة مخدرات مخبأة بهذه الطريقة تم تجهيزها في سوريا من أجل تصديرها إلى أوروبا، بعد ضبط السلطات الإيطالية في حزيران/يونيو الماضي شحنة أخرى من 14 طناً من الكبتاغون كانت مخبأة في حاويات من الورق المقوى، واعتُبرت الشحنة الأكبر من المخدرات التي يتم ضبطها على الاطلاق ويتجاوز ثمنها مليار دولار.
وذكر موقع “كلنا شركاء” السوري المعارض أن الجالية السورية في رومانيا حذرت السلطات هناك قبل فترة من أن إغلاق خط اليونان ومصر وليبيا وإيطاليا أمام تصدير المخدرات من سوريا سيجبر المهربين على اعتماد خط رومانيا، حيث يسود اعتقاد بأن النظام السوري شريك مع مافيا المخدرات، أو على الأقل مستفيد منها، إذ تعتبر المخدرات إحدى أوراق الضغط التي يستخدمها ضد دول الاتحاد الأوروبي من أجل دفعها للتعاون معه وإعادة العلاقات المقطوعة بينهما منذ العام 2011.
وليست هذه المرة الأولى التي تصل فيها شحنات من المواد المخدرة من مرافئ النظام السوري إلى أوروبا، فقد أحبطت الشرطة الإيطالية مطلع شهر يوليو، أكبر عملية تهريب لمخدر أمفيتامين على مستوى العالم بأحد موانئ مدينة نابولي .
وأعلنت الشرطة الإيطالية حينها، أنها صادرت كمية قياسية من الأمفيتامين تبلغ 14 طناً تحت شكل 84 مليون حبة كبتاغون مهربة من سوريا.
كما أوضحت الشرطة في بيان، أن هذه العملية تمت في مرفأ ساليرنو جنوب نابولي وقيمة المضبوطات تبلغ مليار يورو في السوق.