
الرئيس بايدن والرئيس شي
قالت مجلة ”فورين بوليسي“ الأمريكية في تقرير لها، إن إعلان البيت الأبيض عن قمة افتراضية تنعقد اليوم الاثنين، بين الرئيس الأمريكي جو بايدن، ونظيره الصيني شي جين بينغ، قد تشهد كلمات ساخنة ومحادثات صريحة ونهاية صغيرة تلوح في الأفق لأكبر مواجهة في العالم، يأتي في وقت تتصاعد فيه التوترات بشأن تايوان وحقوق الإنسان وبحر الصين الجنوبي، ويمكن أن تساعد في نشوء التوترات.
وأضافت المجلة: ”يأتي الاجتماع وسط نذير بحرب باردة جديدة، حيث تعزز بكين قدراتها العسكرية والاقتصادية بسرعة هائلة.. والعداء بين القوتين العظميين في العالم لا يزال قائما ويتصاعد.. وآخر هذه التوترات كان وصول وفد من الكونغرس الأمريكي إلى تايوان يوم الثلاثاء الماضي على متن طائرة عسكرية أمريكية، وهي رحلة أدانتها وزارة الدفاع الصينية، ما دفع جيش التحرير الشعبي (الجيش الصيني) إلى القيام بتدريبات على الاستعداد بالقرب من مضيق تايوان“.
وتابعت: ”وفي حين أن التوقعات صامتة، يوفر اجتماع اليوم فرصة لإعادة صياغة العلاقة.. وسيلتقي الزعيمان وسط اعتراف متزايد في كلا البلدين بالحاجة إلى رفع مستوى المشاركة الدبلوماسية من أجل تجنب حدوث صدام كارثي محتمل.. وقدمت الأشهر الأخيرة بعض المؤشرات المبدئية على ذوبان الجليد في جوانب العلاقة، بما في ذلك استئناف المحادثات التجارية في أكتوبر والاتفاق الذي توسطت فيه وزارة العدل الأمريكية، والذي أدى إلى الإفراج في سبتمبر عن المدير التنفيذي لشركة هواوي، وإصدار البلدين يوم الأربعاء الماضي بيانا مشتركا مفاجئا خلال قمة الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ“.
وأردفت: ”يرى محللون أن القمة ستكون ناجحة إذا كان الزعيمان قادرين على التأكيد بشكل مشترك على أنه لا أحد من الطرفين يسعى إلى صراع أو حرب باردة جديدة وأنهما يمكّنان المسؤولين على مستويات العمل من إرساء أسس المنافسة المسؤولة، بما في ذلك العمل المشترك، مشيرين إلى أن العلاقة التي تمزقها التحديات الاستراتيجية قد لا تدوم طويلاً“.
واختتمت ”فورين بوليسي“ تقريرها بالقول: ”يُحذر المحللون من حجر عثرة يلوح في الأفق وهو دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين، المقرر أن تبدأ في فبراير 2022، وذلك بعد أن حث المشرعون وجماعات حقوق الإنسان إدارة بايدن على عدم إرسال أي مسؤولين كبار أو دبلوماسيين إلى الألعاب احتجاجا على الاعتقال الجماعي لأقلية الأويغور وغيرهم من المسلمين في منطقة شينجيانغ، التي وصفتها الولايات المتحدة بأنها إبادة جماعية“.