
فتى فلسطيني يجلس على الأنقاض، بعد غارة إسرائيلية في خان يونس، جنوب قطاع غزة، 19 مايو/أيار 2025. رويترز
حذر قادة بريطانيا وفرنسا وكندا اليوم الاثنين من أن دولهم ستتخذ إجراءات إذا لم توقف إسرائيل هجومها العسكري الذي استأنفته على غزة وترفع القيود المفروضة على المساعدات.
وذكر بيان مشترك للدول الثلاث نشرته الحكومة البريطانية “منع الحكومة الإسرائيلية إدخال المساعدات الإنسانية الأساسية إلى السكان المدنيين أمر غير مقبول وينتهك القانون الإنساني الدولي”.
وأضاف البيان “نعارض أي محاولة لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية… ولن نتردد في اتخاذ المزيد من الإجراءات، بما في ذلك فرض عقوبات محددة الهدف”.
كما قال البيان: “ندين اللغة البغيضة لبعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية والتهديد بالترحيل القسري ووندعم بقوة الجهود التي تبذلها واشنطن وقطر ومصر لوقف إطلاق النار في القطاع.”
وأضاف البيان: “لن نقف مكتوفي الأيدي بينما تواصل حكومة نتنياهو أفعالها الفاضحة.”
كما طالبت الدول الأوروبية إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية في غزة والسماح الفوري بدخول المساعدات وطالبت حماس بالإفراج الفوري عن جميع الرهائن المتبقين في قطاع غزة.
العدوان الاسرائيلي مستمر على قطاع غزة
واشتد عدوان الاحتلال الإسرائيلي خلال الأيام الماضية على محافظة شمال قطاع غزة، مما أدخل المنظومة الصحية المنهكة في حالة طوارئ، بالتزامن مع استمرار منع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات منذ مطلع مارس/آذار الماضي.
وحذر القائمون على مستشفيات شمال غزة من تفاقم ما وصفوه بالأوضاع الصحية الكارثية في حال واصل الاحتلال استهداف محيطها بالنيران والقذائف المدفعية، مما يشكّل خطرا على كل مَن يحاول الوصول إليها، وفقدان المزيد من الضحايا دون التمكّن من تقديم الرعاية اللازمة لهم.
وجعلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مستشفيات شمال غزة الثلاثة، التي تقدم خدماتها لأكثر من 400 ألف فلسطيني، هدفا لها منذ بداية العدوان على قطاع غزة، وتعمّدت حصارها وإخراج معظمها عن الخدمة أكثر من مرة.
وتواصل إسرائيل حرب إبادة جماعية واسعة ضد فلسطينيي قطاع غزة، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بما يشمل القتل والتدمير والتجويع والتهجير القسري، متجاهلة كافة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت تلك الحرب التي تدعمها الولايات المتحدة أكثر من 174 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، بجانب مئات آلاف النازحين.