
استهداف القاعدة البحرية الأميركية في البحرين
تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق عقب إعلان التلفزيون الرسمي الإيراني إطلاق عملية “الوعد الصادق 4″، في وقت تتوسع فيه رقعة الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، وتمتد تداعياتها إلى دول الخليج والعراق والأردن، وسط شلل واسع في حركة الطيران وإغلاق عدد من المجالات الجوية.
في إسرائيل، أفادت وسائل إعلام بسقوط صاروخ إيراني في بئر السبع، واندلاع حريق في محطة حافلات بمدينة حولون، إضافة إلى أضرار كبيرة في مبنى سكني شمال البلاد. كما دوت انفجارات في تل أبيب والقدس ومحيطهما، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي رصد عشرات الصواريخ الباليستية أُطلقت من إيران منذ ساعات الصباح.
في المقابل، تصاعدت الغارات الجوية على إيران، مع تقارير عن دوي انفجارات في طهران وزنجان، وورود معلومات عن استهداف شخصيات إيرانية رفيعة. ونقلت رويترز عن مصدر إيراني مقتل عدد من قادة الحرس الثوري ومسؤولين سياسيين في غارات أميركية – إسرائيلية، فيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن استهداف علي شمخاني ومستويات قيادية أخرى، من دون تأكيد رسمي للنتائج.
إقليمياً، استهدفت الصواريخ الإيرانية قاعدة الجفير في البحرين، حيث مقر الأسطول الأميركي الخامس، إضافة إلى قاعدة الملك فهد الجوية في السعودية، وقاعدة الظفرة في أبو ظبي. كما أعلنت قطر والكويت اعتراض صواريخ في أجوائهما، فيما أكد الجيش الأردني إسقاط صاروخين باليستيين بنجاح.
في العراق، أُعلن عن غارات على مواقع في جرف الصخر جنوب بغداد، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحشد الشعبي، إلى جانب تقارير عن استهداف قاعدة عسكرية أميركية في إقليم كردستان.
التصعيد انعكس مباشرة على الملاحة الجوية، إذ أغلقت الإمارات وقطر والكويت مجالاتها الجوية مؤقتاً، كما أعلنت سوريا إغلاق الممرات الجوية الجنوبية. وألغت شركات طيران عدة رحلاتها إلى لبنان ودول المنطقة، بينها الخطوط الجوية الفرنسية ولوفتهانزا والخطوط الجوية التركية، فيما فعّل جهاز أمن مطار بيروت غرفة إدارة أزمات لمتابعة حركة الطائرات والصواريخ والمسيّرات.
سياسياً، أكدت الخارجية الإيرانية أن الهجوم الأميركي – الإسرائيلي “غير قانوني”، بينما حذّرت السعودية من العواقب الوخيمة لاستمرار انتهاك سيادة الدول. كما أعلنت الإمارات احتفاظها بحق الرد، في وقت أكد الحرس الثوري الإيراني استمرار الهجمات الصاروخية والمسيّرات ضمن إطار العملية.
المشهد المتسارع يضع المنطقة أمام أخطر مواجهة عسكرية منذ سنوات، مع اتساع رقعة الاستهداف وتداخل الجبهات، وسط مخاوف من انزلاق الأمور إلى حرب إقليمية مفتوحة.
شهدت المنطقة تطورات أمنية متسارعة، حيث أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط شظايا ناجمة عن اعتراضات صاروخية في منطقة بيتح تيكفا شرق تل أبيب، وذلك عقب عمليات اعتراض جوي. ولم ترد تفاصيل رسمية حول وقوع إصابات حتى الآن.
وفي سياق متصل، ذكرت مصادر إعلامية أن الدفاعات الجوية تصدت لمسيرة في سماء أربيل، وسط حالة من التوتر الإقليمي المتصاعد.
سياسيًا، صرّح المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية بأن جميع المصالح التابعة لـالولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة ستكون أهدافًا مشروعة برًا وبحرًا وجوًا، في موقف يعكس تصعيدًا في الخطاب العسكري.
وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء من الترقب الإقليمي، مع استمرار تبادل الرسائل السياسية والعسكرية بين الأطراف المعنية.