الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد تمرد فاغنر.. روسيا تسعى لإعادة الهدوء والغرب يرى سلطة بوتين تتصدع

تسعى روسيا لاستعادة الهدوء اليوم الاثنين بعد فشل تمرد مجموعة فاغنر العسكرية الخاصة في مطلع الأسبوع، بينما يقيم الحلفاء الغربيون كيف يمكن للرئيس فلاديمير بوتين أن يعيد إحكام قبضته على السلطة وما قد يعنيه ذلك بالنسبة للحرب في أوكرانيا.

وبعد إنهاء تمردهم القصير، أوقف مقاتلو فاجنر تقدمهم السريع نحو موسكو، وانسحبوا من مدينة روستوف بجنوب البلاد، وعادوا إلى قواعدهم في وقت متأخر يوم السبت بموجب اتفاق يضمن سلامتهم. وسينتقل قائدهم يفجيني بريجوجن إلى روسيا البيضاء بموجب اتفاق توسط فيه الرئيس ألكسندر لوكاشينكو.

وأعلنت موسكو، الاثنين، يوم عطلة لإتاحة الوقت لإعادة الهدوء للبلاد، ولم تكن هناك مؤشرات تذكر على تعزيز إجراءات الأمن في العاصمة الروسية مساء أمس الأحد.

وذكرت وكالة الإعلام الروسية الرسمية، الاثنين، أن وزير الدفاع سيرجي شويجو زار القوات الروسية المشاركة في العملية العسكرية في أوكرانيا.

لكن بوتين، الذي يتولى السلطة منذ أكثر من عقدين، لم يدل بأي تصريحات علنية منذ الاتفاق الذي أوقف أحد أكبر التحديات لحكمه.

وجعل الغموض الذي اكتنف تطورات الأحداث التي جرت في مطلع الأسبوع، كلا من الحكومات الصديقة والمعادية لموسكو على حد سواء تبحث عن إجابات لما يمكن أن يحدث بعد ذلك في دولة لديها أكبر ترسانة نووية في العالم.

وتوقع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أن الاضطرابات قد تستغرق شهورا.

وقال لبرنامج (ميت ذا برس) على قناة إن.بي.سي أمس الأحد “شهدنا تصدعات أخرى في وجه روسيا المزيف”.

وأجرى نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودينكو محادثات في بكين أمس الأحد. ولم يتضح ما إذا كان تمرد فاجنر قد عجل بزيارته لأقوى حليف لبلاده.

وقالت وزارة الخارجية الروسية “عبر الجانب الصيني عن دعمه للجهود التي تبذلها القيادة في روسيا الاتحادية من أجل استقرار الوضع في البلاد فيما يتعلق بأحداث 24 يونيو وأكد حرصه على تعزيز الُلحمة في روسيا وتحقيق مزيد من الازدهار لها”.

وأكدت بكين دعمها لجهود موسكو في الحفاظ على الاستقرار الوطني، مشيرة إلى التوترات على أنها “شأن داخلي” روسي.

وناقش الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحداث في روسيا في مكالمات هاتفية مع كل من الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو.

ووفقا لتصريحات رسمية، عبر بايدن وترودو عن دعمهما لأوكرانيا وهي تواصل هجوما مضادا لاستعادة الأراضي التي استولت عليها موسكو.

وكتب زيلينسكي على تويتر “يجب أن يضغط العالم على روسيا حتى يستتب النظام العالمي”.

وقال التلفزيون الرسمي إن بوتين سيحضر اجتماع مجلس الأمن الروسي هذا الأسبوع، لكنه لم يذكر تفاصيل، وأفادت وكالة بيلتا الرسمية للأنباء في روسيا البيضاء بأن بوتين ولوكاشينكو تحدثا مرة أخرى أمس الأحد بعد مكالمتين على الأقل يوم السبت.

وقال بوتين في خطاب بثه التلفزيون مع بدء الأحداث يوم السبت إن التمرد عرض وجود روسيا ذاته لتهديد، وتعهد بمعاقبة من يقفون وراءه لإثارة نفس الفوضى التي جرت في عام 1917 وأدت إلى الثورة البلشفية.

ونقلت صحيفة المساجيرو الإيطالية عن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني قوله “أسطورة وحدة روسيا (بقيادة) بوتين انتهت… إنها النتيجة الحتمية عندما تدعم وتمول مجموعة من المرتزقة”.

مكان بريجوجن غير معروف

قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إنه سيتم إسقاط الدعوى الجنائية ضد بريجوجن بتهمة التمرد المسلح وإنه سينتقل إلى روسيا البيضاء، ولن تتخذ إجراءات بحق مقاتلي فاجنر نظرا لخدماتهم السابقة لروسيا، وذلك بموجب الاتفاق، الذي توسطت فيه روسيا البيضاء في وقت متأخر من يوم السبت.

وشوهد بريجوجن (62 عاما) وهو يغادر مقر القيادة العسكرية في روستوف في وقت متأخر من يوم السبت في سيارة رباعية الدفع. ولم يُعرف مكانه منذ ذلك الحين.

وقال بريجوجن إن قراره بالزحف نحو موسكو كان هدفه إبعاد القادة الروس الفاسدين وغير الأكفاء الذين يلومهم على إفشال الحرب. وبريجوجن حليف سابق لبوتين وكان مدانا من قبل في قضايا وخاضت قواته أكثر المعارك دموية في الحرب المستمرة منذ 16 شهرا في أوكرانيا.

وتحدى بريجوجن الأوامر هذا الشهر بوضع قواته تحت قيادة وزارة الدفاع. وشن التمرد يوم الجمعة بعد أن زعم ​​أن الجيش قتل بعض رجاله في غارة جوية. ونفت وزارة الدفاع ذلك.

وفي مقتطفات من مقابلة بثها التلفزيون الرسمي الروسي أمس الأحد بدا أنها سُجلت قبل التمرد، قال بوتين إنه يعطي أولوية قصوى للصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة تاس الروسية للأنباء اليوم الاثنين أنه تم سحق 30 موقعا للمدفعية الأوكرانية و20 من وحدات قذائف المورتر أثناء القتال بالقرب من مدينة ليمان في منطقة دونيتسك. ووفقا لوكالة الأنباء، نفى الجيش الروسي مزاعم كييف بأن القوات الأوكرانية أحرزت تقدما على أطراف مدينة باخموت، التي ساعد مقاتلو فاجنر روسيا على الاستيلاء عليها في مايو أيار.

وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية في إفادة صباحية يومية اليوم الاثنين إن القوات الروسية نفذت عمليات فاشلة حول باخموت.

وصرحت هانا ماليار نائبة وزير الدفاع الأوكراني للإذاعة الوطنية يوم الاثنين بأن القوات الأوكرانية استعادت حوالي 130 كيلومترا مربعا على طول خط المواجهة الجنوبي منذ بداية هجومها المضاد، لكن لم يكن هناك تغيير كبير يذكر في الأسبوع الماضي.

ورد سيرهي ناييف قائد القوات المشتركة الأوكرانية على تقارير تكهنت بأن مقاتلي فاجنر قد ينتقلون إلى روسيا البيضاء لمهاجمة أوكرانيا من الشمال.

وقال في منشور على حساب الجيش على تيليجرام “إذا حدث هذا وحاول العدو عبور حدود الدولة، فلن يكون الأمر سوى انتحار بالنسبة لهم”.

    المصدر :
  • رويترز