الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد وفاة مصطفى طلاس "قبر مؤقت" في باریس… لحین نقل جثمانه إلى سوریا

توفي في باریس الثلاثاء مصطفى طلاس أحد أعمدة «الحرس القدیم» في النظام السوري على أن یقیم في «قبر مؤقت» الجمعة في العاصمة الفرنسیة إلى حین عودته إلى بلاده التي خرج منھا مع ابنیه، مناف الضابط في الحرس الجمھوري وفراس رجل الأعمال في تموز 2012 كي لا یكونوا جزءاً من «الحل العسكري».

وبحسب تقریر لوكالة الصحافة الفرنسیة، فإن طلاس (85 سنة) الذي استقر قبل خمس سنوات في باریس حیث تقیم إحدى بناته، نقل إلى المستشفى قبل 12 یوما إثر كسر في عظم الساق ودخل في غیبوبة في العنایة الفائقة إلى أن توفي فجر أمس. ولم یصدر إلى مساء أمس في دمشق بیان نعوة أو موقف رسمي من وفاة طلاس.

طلاس، الذي رافق حافظ الأسد رئیسا للأركان ثم وزیرا للدفاع، شھد المرحلة الانتقالیة وترقي «الحرس الجدید» إلى حین تسلم بشار الأسد الرئاسة في حزیران 2000 وبقي معه إلى أن ترك وزارة الدفاع في 2004.

درس طلاس في الأكادیمیة العسكریة في حمص على بعد كیلومترات من مسقط رأسھ في الرستن، التي كانت بین أولى المناطق التي تعرضت لقصف جوي بعد اندلاع الحراك ثم الثورة السوریة. وانضم إلى حزب «البعث» في عام 1947، وصادق الأسد ضابط السلاح الجو في تشرين الثاني 1951.

وأوضح فراس أن والده «توفي ھذا الصباح (أمس) في مستشفى افیسین وسیتم تشییعه في باریس في انتظار أن نتمكن من دفنه في دمشق».

وكان طلاس عضوا في حزب البعث الحاكم ومن أبرز المقربین من الرئیس السوري السابق حافظ الأسد منذ تسلمه السلطة في سوریا في بدایة السبعینات، وقد عینه الأسد وزیرا للدفاع في عام 1972 لیبقى في منصبه ھذا طوال ثلاثة عقود من الزمن.

استقر طلاس في فرنسا منذ نحو خمس سنوات، وبقي بمنأى عن النزاع السوري منذ اندلاعه في عام 2011، ولم یعلن أي موقف إزاءه رغم انشقاق ابنه مناف، الذي كان ضابطا في الجیش السوري وصدیق الطفولة للرئیس الحالي بشار الأسد، في عام 2012.

طلاس من موالید مدینة الرستن (1932)، التي تسیطر علیھا الفصائل المعارضة منذ عام 2012 في محافظة حمص في وسط البلاد، وھو من الطائفة السنیة برغم أن عائلة الأسد وأبرز مسؤولي الجھازین العسكري والأمني في سوریا من الطائفة العلویة. ولدیه أربعة أولاد، ھم مناف وفراس وناھد وساریا.

ویؤكد ضابط الاستخبارات الفرنسي السابق والخبیر في الشؤون السوریة آلان شوییه لوكالة الصحافة الفرنسیة: «قام طلاس بدور محدود في وضع الاستراتیجیة العسكریة (للجیش السوري) التي كان یحددھا حافظ الأسد والضباط العلویون في الجیش»، مشیرا إلى أنھ كان یلعب دورا في مجال العلاقات العامة أكثر منه عسكریا.  وكان، بحسب شوییه، «مقربا من السوفیات».

وفي مقابلة نادرة مع الصحیفة الألمانیة «دیر شبیغل» في عام 2005 ،برر طلاس الھجوم العسكري الذي تعرضت لھ حماة (وسط) في عام 1982 ردا على تمرد مسلح نفذته جماعة «الإخوان المسلمین»، إذ قال: «استخدمنا السلاح للوصول إلى السلطة (…) وأي أحد یرید السلطة فعلیھ أن یأخذھا منا بالسلاح»، مشیرا إلى تنفیذ 150 حكما بالإعدام أسبوعیا في دمشق وحدھا في ذلك الحین.

كتب طلاس مؤلفات عدة بینھا «فطیر صھیون» في عام 1983، والذي اتُھم جراءه في الدول الغربیة بمعاداة السامیة. كما كتب مذكراته في عام 1990 بعنوان «مرآة حیاتي».

كان طلاس من أشد المعجبین بالممثلة الإیطالیة جینا لولو بریجیدا، حتى أنه طلب في عام 1983 من المجموعات المسلحة اللبنانیة عدم التعرض للقوات الإیطالیة الموجودة في البلاد التي كانت تشھد حربا أھلیة.

وقال في إحدى المقابلات إن السبب خلف ذلك ھو «كي لا تذرف دمعة من عیني جینا لولو بریجیدا»