
ماكسيم بريفو
قال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو اليوم الثلاثاء إن بلجيكا ستعترف بالدولة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مما يزيد من الضغوط الدولية على إسرائيل بعد خطوات مماثلة من جانب أستراليا وبريطانيا وكندا وفرنسا.
وتحت وطأة الانتقادات العالمية المتزايدة بسبب حربها على قطاع غزة، أثارت التعهدات بالاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية في قمة بالأمم المتحدة هذا الشهر غضب إسرائيل.
وقال بريفو في منشور على إكس إن بلجيكا ستنضم إلى الموقعين على إعلان نيويورك، مما يمهد الطريق لحل الدولتين.
وأضاف بريفو أن هذا القرار يأتي “في ضوء المأساة الإنسانية التي تتكشف في فلسطين، وخاصة في غزة، وردا على العنف الذي ترتكبه إسرائيل في انتهاك للقانون الدولي”.
وقال إن بلجيكا ستفرض أيضا 12 عقوبة “صارمة” على إسرائيل، مثل حظر الاستيراد من مستوطناتها، ومراجعة سياسات المشتريات العامة مع الشركات الإسرائيلية، وإعلان قادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) أشخاصا غير مرغوب فيهم في بلجيكا.
ويسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولة في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وقطاع غزة تكون عاصمتها القدس الشرقية. وتقول الولايات المتحدة إنه لا يمكن إقامة مثل هذه الدولة إلا من خلال مفاوضات مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وقال بريفو إن بلجيكا، عضو الاتحاد الأوروبي، اتخذت القرار لتكثيف الضغط على الحكومة الإسرائيلية وحماس.
وقضت أعلى محكمة بالأمم المتحدة العام الماضي بأن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية، بما في ذلك الضفة الغربية، ومستوطناتها غير قانوني ويجب الانسحاب منها في أقرب وقت ممكن.
وتقول إسرائيل إن هذه الأراضي ليست محتلة من الناحية القانونية لأنها أرض متنازع عليها، لكن الأمم المتحدة ومعظم المجتمع الدولي يعتبرونها أرضا محتلة.
والأربعاء20 آب /أغسطس 2025، ذكرت صحيفة “هارتس” العبرية أن الحكومة الإسرائيلية صدقت بشكل نهائي على مخطط البناء الاستيطاني في منطقة “إي1”.
وسبق أن وصفت منظمة “السلام الآن” الحقوقية الإسرائيلية هذا المخطط بأنه “ضربة قاضية” لحل الدولتين، إذ سيفصل شمال الضفة عن جنوبها ويعزل مدينة القدس.
ويبدو أن إعادة إحياء المخطط الاستيطاني تأتي ردا على إعلان دول – بينها بريطانيا وفرنسا وأستراليا – اعتزامها الاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول المقبل، وفق مراقبين.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، وتدعو منذ عقود إلى وقفه دون جدوى.
و”إي 1″ مخطط استيطاني إسرائيلي يهدف إلى ربط القدس بعدد من المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية مثل معاليه أدوميم، من خلال مصادرة أراض فلسطينية بالمنطقة وإنشاء مستوطنات جديدة، ويمنع أي توسع فلسطيني محتمل.
ويطالب الفلسطينيون بتطبيق القرارات الأممية التي تؤدي إلى قيام دولتهم على الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وبإنفاذ قرارات أخرى لا تعترف بالاحتلال الإسرائيلي في القدس ولا بضمها.