
فلاديمير بوتين
في وقت تواصل أغلب الدول الأوروبية محاولاتها لتأمين بديل عن الغاز روسي جراء الحرب الروسية على أوكرانيا، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الخميس أن موسكو ستعمل على إعادة توجيه صادراتها من الطاقة نحو الشرق بينما تحاول أوروبا تقليل اعتمادها على موسكو، مضيفا أن الدول الأوروبية لن تكون قادرة على الإستغناء عن الغاز الروسي على الفور.
وقال بوتين في اجتماع حكومي بثه التلفزيون “من يسمون بالشركاء من الدول غير الصديقة يقرون بأنفسهم أنهم لن يكونوا قادرين على العيش بدون موارد الطاقة الروسية، ومنها الغاز الطبيعي، على سبيل المثال”، معتبرا أنه “لا يوجد بديل منطقي للغاز الروسي في أوروبا الآن”.
كما قال بوتين إن حديث أوروبا عن تضييق الخناق على إمدادات الطاقة الروسية لا يفعل شيئا سوى رفع الأسعار وزعزعة استقرار السوق.
وقال إن روسيا، التي تنتج نحو عُشر إنتاج النفط العالمي ونحو خمس الغاز، ستحتاج إلى بنية تحتية جديدة لتعزيز إمدادات الطاقة إلى آسيا.
وأمر الحكومة بتقديم خطة بحلول الأول من يونيو حزيران تشمل “توسيع البنية التحتية للنقل إلى بلدان إفريقيا وأمريكا اللاتينية (و) آسيا والمحيط الهادي”.
كما سعى إلى توضيح إمكان إدراج خطي أنابيب- باور أوف سيبيريا المتجه إلى الصين وسخالين-خاباروفسك-فلاديفوستوك في أقصى شرق في النظام الروسي الموحد لإمدادات الغاز.
وقد يسمح ربط هذين الخطين بالشبكة الأوسع لروسيا نظريا بتحويل تدفقات الغاز من أوروبا إلى آسيا والعكس.
كما قال بوتين إن دور العملات الوطنية في صفقات التصدير يجب أن يرتفع، وسط خطط روسيا للتحول إلى الروبل في مدفوعات إمدادات الغاز، خاصة إلى أوروبا.
وتزود روسيا الاتحاد الأوروبي بنحو 40 في المئة من احتياجاته من الغاز الطبيعي، وأضرت العقوبات الغربية بصادرات روسيا من الطاقة من خلال تعقيد التمويل والأمور اللوجستية المتعلقة بالصفقات الحالية.
وبينما يناقش الإتحاد الأوروبي ما إذا كان سيفرض عقوبات على الغاز والنفط الروسيين، وتسعى الدول الأعضاء للحصول على إمدادات من أماكن أخرى، يكوّن الكرملين علاقات أوثق مع الصين، أكبر مستهلك للطاقة في العالم، ودول آسيوية أخرى.
وشهدت روسيا انخفاضا حادا في إنتاج النفط، المصدر الرئيسي لإيراداتها، وسط صعوبات في مدفوعات التجارة والسفن.
وقالت مصادر لوكالة “رويترز”، إن شركات التجارة العالمية الكبرى تخطط لخفض مشتريات النفط الخام والوقود من شركات النفط الروسية التي تسيطر عليها الدولة بحلول 15 أيار، لتجنب الوقوع في فخ عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على روسيا.
وقال بوتين إن أكثر مشاكل القطاع حدة تتعلق بتعطيل المسائل اللوجستية الخاصة بإمدادات الطاقة.