الأحد 12 صفر 1448 ﻫ - 26 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تباطؤ الاقتصاد الروسي يخيّم على منتدى سان بطرسبرغ وسط استمرار الحرب

يستضيف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المنتدى الاقتصادي الخامس في سان بطرسبرغ منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، في وقت تواجه فيه الحكومة الروسية تحديات متزايدة لإعادة تنشيط الاقتصاد الذي تأثر بالعقوبات الغربية والهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة.

وبعد سنوات من النمو المدفوع بالإنفاق العسكري وارتفاع عائدات السلع الأولية، شهد الاقتصاد الروسي تباطؤاً ملحوظاً، إذ تراجع معدل النمو إلى نحو 1 في المئة العام الماضي مقارنة بـ4.9 في المئة خلال عام 2024. كما انكمش الاقتصاد بنسبة 0.2 في المئة خلال الربع الأول من عام 2026، فيما تشير التوقعات إلى نمو لا يتجاوز 0.4 في المئة هذا العام.

ويرجع المسؤولون هذا التباطؤ إلى مجموعة عوامل، أبرزها أسعار الفائدة المرتفعة والعقوبات الغربية واستمرار قوة الروبل، إضافة إلى تداعيات الحرب المستمرة.

كما أسهمت الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة على منشآت حيوية داخل روسيا، شملت مصافي نفط ومصانع أسمدة وموانئ، في تعطيل أجزاء مهمة من النشاط الاقتصادي. وأثرت هذه الهجمات على نحو ربع قدرات تكرير النفط، ما أثار مخاوف من نقص الوقود خلال مواسم السفر والتنقل.

وفي ظل هذه التحديات، طلب بوتين من المسؤولين البحث عن آليات تعيد الاقتصاد إلى مسار النمو. إلا أن العديد من رجال الأعمال يرون أن إنهاء الحرب في أوكرانيا يبقى العامل الأكثر تأثيراً في تحسين الأوضاع الاقتصادية.

وقال أحد كبار التنفيذيين في شركة روسية، فضّل عدم الكشف عن هويته، إن الارتفاعات التي تسجلها سوق الأسهم الروسية عقب أي مؤشرات إيجابية تتعلق بمحادثات السلام تعكس بوضوح ما يريده قطاع الأعمال.

في المقابل، أكد الكرملين أن محادثات السلام المتعلقة بالحرب في أوكرانيا، والتي انطلقت بوساطة أميركية وسط اهتمام كبير، لا تشهد حالياً أي تقدم ملموس، في ظل انشغال الولايات المتحدة بتطورات الحرب في الشرق الأوسط.

وتزداد حالة التشاؤم داخل الأوساط الاقتصادية الروسية مع غياب أي مؤشرات جدية على استثمارات أميركية واسعة النطاق أو تخفيف للعقوبات الغربية، وهما عاملان كان يُنظر إليهما كفرصة محتملة لدعم الاقتصاد الروسي في المرحلة المقبلة.