الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تجمع حاشد في واشنطن ضد العنصرية في ذكرى "لوثر كينغ"

أ.ف.ب+فرانس 24 +رويترز
A A A
طباعة المقال

في الذكرى السابعة والخمسين للمسيرة الشهيرة التي ألقى فيها زعيم الحركة المطالبة بالحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ خطابه التاريخي “لدي حلم”، يتظاهر آلاف الأشخاص في العاصمة واشنطن يوم الجمعة ضد العنصرية واحتجاجا على وحشية الشرطة. هذه المظاهرة، تحت عنوان “ارفعوا ركبتكم عن أعناقنا”، تأتي في ظل توترات يعيشها المجتمع الأمريكي إذ يتهم الرئيس دونالد ترامب بتعزيز العنصرية داخل المجتمع، خصوصا بعد مقتل أمريكيين من أصل أفريقي وأبرزهم جورج فلويد.

تجمع آلاف الأشخاص، الجمعة، في قلب العاصمة الأميركية واشنطن، للمطالبة بإنهاء العنف الذي تمارسه الشرطة ضد السود، بعد سلسلة من الأخطاء الفادحة التي أعادت فتح الجراح العرقية في أميركا.

وبعد 57 عاما بالتمام من خطاب “لدي حلم” الشهير الذي ألقاه زعيم حركة النضال من أجل الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ، دعي الأميركيون للتظاهر مجددا في العاصمة الفدرالية للمطالبة بالمساواة بين الجميع.

ومنذ الفجر، انتظر مئات الأشخاص بصبر لقياس درجة حرارتهم قبل دخول المنطقة المحددة للتجمع، وهو إجراء يهدف إلى تقليل مخاطر انتشار فيروس كورونا المستجد، وهم يرتدون قمصانا كتب عليها “حياة السود مهمة” أو “ما الذي سيتطلبه الأمر؟”.

وقالت امرأة سوداء تبلغ من العمر 47 عاما جاءت من سينسيناتي على بعد أكثر من 800 كيلومتر، “وصلتُ قبل السادسة صباحا. لم أنم كثيرا، رسالتي هي: أريد التغيير”.

وقال دون كارلايل، وهو أمريكي من أصل أفريقي في الخمسين من عمره جاء مبكرا مع مجموعة من الأصدقاء، “نحن ننتظر المساواة منذ 300 عام. نحن بناة هذا البلد من الناحية العملية وما زلنا نعامل بلا إنصاف”.

“مكبل اليدين في المستشفى”

وسيلقي خلال التجمع أفراد من عائلة جورج فلويد كلمة، وكذلك العديد من أقارب أمريكيين سود قتلتهم الشرطة.

كما سيتحدث أقارب جاكوب بليْك الذي أصيب بجروح بليغة الأحد في كينوشا، في شمال البلاد، فيما لم يتم بعد إلقاء القبض على الشرطي الذي أطلق سبع رصاصات في ظهر الرجل أو تُوجه اتهامات له.

وما أجج غضب عائلته وفقا لوالده هو أن الشاب البالغ من العمر 29 عاما قُيدت يداه إلى سريره في المستشفى بعد أن أصيبت ساقاه بالشلل. وقال الأب الذي يُدعى كذلك جاكوب بليْك لصحيفة شيكاغو صن تايمز: “لا يمكنه الذهاب إلى أي مكان، فلماذا كبلوا يديه؟”.

“تعنت ترامب”

وأشار القس آل شاربتون، أحد منظمي مسيرة الجمعة، عبر قناة إم إن إس بي سي، إلى أن تحرك الرياضيين “يمثل تغييرا ثقافيا حقيقيا”.

وتابع: “كان الناس يسمعون نشطاء مثلي يقولون أشياء، لكن الآن هناك هؤلاء الرياضيون الذين يحبونهم هم وأطفالهم يقولون الشيء نفسه ويضعون مصدر دخلهم وسمعتهم على المحك، فهذا أمر حاسم”.

ويصر الرئيس الأمريكي منذ أسابيع على الحديث عن العنف المرتكب على هامش التظاهرات ويعلن عن نفسه مدافعا عن “القانون والنظام” ضد منافسه الديمقراطي جو بايدن الذي يتهمه بأنه يريد تسليم الولايات المتحدة إلى الفوضى.