
بوتين في الكرملين
اعتبرت وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تروس، أن الأزمة الأوكرانية حالياً، هي أخطر مما تبدو عليه، محذرة من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حال نجح بغزو أوكرانيا، فإنه سيواصل شن الحروب على الدول المجاورة.
وقالت تروس في مقابلة مع صحيفة “ديلي ميل”، الأحد، إنه “إذا هاجم بوتين أوكرانيا فسيكون ذلك مقدمة لاستخدام روسيا للقوة لضم المزيد من دول الاتحاد السوفيتي السابق”.
وفي الوقت الذي حضر فيه الرئيس الروسي مناورات استراتيجية، السبت، شملت إطلاق صواريخ باليستية من غواصات، أصدرت تروس “نداء أخيرا للمجتمع الدولي لكي يتحد لمواجهة عدوان موسكو”، وفقا للصحيفة.
وأضافت: “نحن بحاجة لوقف بوتين لأنه لن يتوقف عند أوكرانيا”.
وتابعت: “بات واضحًا للغاية أن طموحه ليس فقط السيطرة على أوكرانيا، إنه يريد إعادة عقارب الساعة إلى منتصف التسعينيات، أو حتى قبل ذلك”.
وأكدت أن “دول البلطيق في خطر، وغرب البلقان أيضا”.
وأشارت إلى أن “بوتين قال كل هذا علنا، إنه يريد إنشاء روسيا الكبرى، وإنه يريد العودة إلى الوضع كما كان من قبل”، حيث كان الاتحاد السوفيتي “يسيطر على مساحات شاسعة من أوروبا الشرقية”.
ولفتت إلى أنه “من المهم للغاية أن نقف نحن وحلفاؤنا في وجه بوتين”.
وتساءلت “قد تكون أوكرانيا الأسبوع المقبل، ولكن بعد ذلك أي دولة ستكون التالية؟”.
وتأتي تصريحات وزيرة الخارجية، بعد أن حذر رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، من أن الغزو الروسي لأوكرانيا يمكن أن يتسبب في “تدمير دولة ديمقراطية” وأن “الصدمة ستتردد في جميع أنحاء العالم”.
وخلال حديثه في مؤتمر ميونخ للأمن، السبت، قال جونسون إن هناك “نذير شؤم” من روسيا بشأن احتمال حدوث غزو في الأيام المقبلة، وأن العالم لا يمكنه “التقليل من خطورة هذه اللحظة”.
ومن جانب آخر، شملت المناورات الروسية إطلاق صواريخ تفوق سرعة الصوت، وتدريبات لطائرات مقاتلة فوق البحر الأبيض المتوسط، انطلقت من قواعدها في سوريا، وتضمنت تدريبات على إطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات.
ويأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه عن التعبئة العسكرية في منطقتي لوغانسك ودونيتسك، وهي مناطق انفصالية تقع شرقي أوكرانيا ومدعومة من روسيا، فيما قتل جنديان أوكرانيان وأصيب أربعة بجروح في عمليات قصف، السبت.