
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
قال خبراء إن فرص الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الفوز بجائزة نوبل للسلام هذا العام تبدو منخفضة بسبب الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على إيران، لكن تأثيره قد يحضر في حسابات لجنة الجائزة المؤلفة من خمسة أعضاء.
وجاء ذلك بعد الجدل الذي رافق منح جائزة العام الماضي للناشطة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، في ظل ضغوط متكررة من ترامب للحصول على الجائزة. وقدمت ماتشادو ميداليتها الذهبية لترامب بعد أسابيع، في محاولة لكسب دعمه لجهودها الرامية إلى إرساء الديمقراطية في فنزويلا.
وقال هاكون جيرلو، القائم بأعمال مدير معهد أوسلو لأبحاث السلام، إن اللجنة قد تأخذ في الاعتبار اختيار شخصية قادرة على الصمود أمام الضغوط، خشية أن يؤدي منح الجائزة إلى شخص معين إلى تعريضها لضغوط أكبر.
ويرى خبراء أن الخيارات المطروحة قد تشمل البابا ليو، والمحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية، وفرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال كريم حجاج، مدير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، إن البابا بات “قائدًا بارزًا للفكر”، مشيرًا إلى مواقفه الداعية إلى الحوار والحلول السلمية واحترام المهاجرين والعمل الإنساني.
وفي المقابل، قد تتجه اللجنة إلى خيار أقل إثارة للجدل، مثل شبكة “غرف الطوارئ” السودانية التي تقدم المساعدات خلال الحرب، أو منظمة إنقاذ الطفل.
وقال المؤرخ أويفند ستينرسن إن اللجنة تواجه ضغوطًا لاتخاذ موقف واضح في الدفاع عن الديمقراطية والقانون الدولي وحقوق الإنسان، في ظل التحديات التي يمثلها نهج ترامب للنظام الدولي.
ومن بين الخيارات المطروحة أيضًا تكريم المحكمة الجنائية الدولية، في وقت تستعد فيه واشنطن لفرض عقوبات عليها، أو محكمة العدل الدولية دعمًا لاحترام سيادة الدول وتسوية النزاعات سلميًا.
وأكد جيرلو أن فرص ترامب في الفوز بالجائزة “منخفضة جدًا”، رغم ورود أنباء عن ترشيح قادة من كمبوديا وإسرائيل وباكستان له.
ومن المقرر إعلان الفائز بجائزة نوبل للسلام في 9 أكتوبر/تشرين الأول، وسط اهتمام واسع بتأثير التوترات السياسية الدولية على اختيار اللجنة.