الأربعاء 22 صفر 1448 ﻫ - 5 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ترامب يؤجل زيارته إلى بكين بسبب الحرب على إيران

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء تأجيل زيارته المرتقبة إلى بكين للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ، وذلك في ظل تداعيات الحرب مع إيران التي تُربك السياسة الخارجية الأمريكية وتُؤخر جهود تخفيف حدة التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم.

وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي “نُعيد تحديد موعد للاجتماع… نحن نعمل مع الصين، وقد وافقوا على ذلك”.

وكان من المقرر أن يسافر ترامب إلى بكين في الفترة من 31 مارس آذار إلى الثاني من أبريل نيسان، في أول زيارة له إلى هناك خلال ولايته الثانية. وقال ترامب إن الزيارة ستُجرى في غضون خمسة أو ستة أسابيع.

ولم ترد السفارة الصينية في واشنطن على طلب للتعليق بعد.

ويُفاقم تأجيل الزيارة حالة عدم اليقين على الصعيدين التجاري والدبلوماسي على حد سواء، إذ أدت الحرب مع إيران إلى ارتفاع أسعار النفط وهددت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وزادت من تركيز المستثمرين على أمن الطاقة.

وسيُؤدي هذا التأجيل أيضا إلى تهميس المحادثات الرامية إلى تخفيف التوترات بين واشنطن وبكين بشأن تايوان والرسوم الجمركية ورقائق الكمبيوتر والمخدرات غير المشروعة والمعادن النادرة والزراعة، وكلها قضايا تثير توترات حادة في بعض الأحيان.

وتسببت حملة ترامب في إيران في مجموعة من التداعيات العسكرية والاقتصادية استحوذت على اهتمام إدارته.

زيارة دولة باذخة تتناقض مع معاناة الاقتصاد الأمريكي

قال مصدر مُطلع على التخطيط لاجتماعات بكين إن صورة ترامب وهو يقوم بزيارة دولة تتسم بالبذخ ستكون متناقضة بشكل صارخ مع معاناة الاقتصاد الأمريكي ومشاهد عودة جثث الجنود الأمريكيين الذين قُتلوا في الشرق الأوسط.

وردت إيران على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة بالتهديد باستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز.

وقوبلت طلبات ترامب للمساعدة من الحلفاء بالرفض إلى حد كبير حتى الآن. ولم ترد الصين، التي استوردت نحو 12 مليون برميل من النفط يوميا في أول شهرين من 2026.

ولم تعلن بكين رسميا عن موعد زيارة ترامب، كما أنها لا تحدد عادة جدول أعمال شي جين بينغ قبل وقت طويل.

وشملت الاستعدادات المبكرة للاجتماع محادثات جرت هذا الأسبوع في باريس بين وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنغ.

وركزت تلك المحادثات على إمكانية شراء المزيد من المنتجات الزراعية الأمريكية، بما في ذلك الدواجن ولحم البقر ومحاصيل زراعية أخرى. وأفادت مصادر مطلعة بأنه جرى أيضا مناقشة زيادة تدفق المعادن الأرضية النادرة التي تسيطر عليها الصين إلى حد كبير، وسبل جديدة لإدارة التجارة والاستثمار بين البلدين.

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في وقت سابق من هذا الأسبوع، “تلعب دبلوماسية رؤساء الدول دورا لا غنى عنه في توفير التوجيه الاستراتيجي للعلاقات الصينية الأمريكية”.

    المصدر :
  • رويترز