الأثنين 13 صفر 1448 ﻫ - 27 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ترامب يدرس تصعيداً عسكرياً مع تعثر مفاوضات إيران وارتفاع الضغوط

تتزايد حالة الإحباط داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع استمرار الحرب مع إيران وتعثر المفاوضات الجارية لإنهاء النزاع، وسط مخاوف متصاعدة في واشنطن من تحول الأزمة إلى مواجهة طويلة دون تحقيق أي اختراق سياسي واضح.

وبحسب تقارير إعلامية أميركية، ناقش ترامب مع مقربين منه خيار تنفيذ “ضربة عسكرية كبرى” ضد إيران بهدف إعلان “النصر” وإنهاء الحرب بشروط أميركية، في ظل تصاعد الضغوط داخل البيت الأبيض بسبب غياب نتائج ملموسة على المسار الدبلوماسي.

كما أشارت تقارير، من بينها موقع “أكسيوس”، إلى أن البيت الأبيض أجرى تعديلاً مفاجئاً على جدول الرئيس، حيث عاد إلى واشنطن بدلاً من البقاء في منتجع “بيدمينستر”، ما أثار تكهنات حول اجتماعات أمنية طارئة مرتبطة بالملف الإيراني.

في المقابل، تتواصل التحركات الدبلوماسية الإقليمية، حيث وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران ضمن جهود وساطة تقودها باكستان وقطر لمحاولة التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب ويفتح مسار تفاوضي جديد بين واشنطن وطهران.

كما أفادت مصادر دبلوماسية بمشاركة أطراف إقليمية أخرى مثل السعودية ومصر وتركيا في اتصالات غير معلنة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وبحسب المصادر، يعمل الوسطاء على صياغة ما يشبه “خطاب نوايا” يتضمن وقفاً مؤقتاً للحرب وتمديد المفاوضات لمدة 30 يوماً، بهدف إتاحة المجال للتوصل إلى اتفاق شامل حول الملف النووي الإيراني والقضايا الأمنية المرتبطة به.

لكن المؤشرات لا تزال متباينة، إذ وصف مسؤول أميركي الوضع بأنه “مؤلم”، في ظل استمرار تبادل مسودات الاتفاق دون تحقيق تقدم فعلي، فيما نفت الخارجية الإيرانية وجود أي اتفاق وشيك، مؤكدة أن المحادثات تركز حالياً على وقف الحرب وأمن الملاحة في مضيق هرمز.

وفي واشنطن، أكد وزير الخارجية ماركو روبيو وجود “تقدم طفيف”، مع التمسك بالموقف الأميركي الرافض لامتلاك إيران سلاحاً نووياً، والإصرار على ترتيبات واضحة بشأن تخصيب اليورانيوم ومخزونه.

وتبقى أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين هي ملف التخصيب النووي ومضيق هرمز، حيث تتمسك طهران بحقها في الاحتفاظ بقدراتها النووية، بينما تصر واشنطن على منع أي إمكانية لتطوير سلاح نووي.

وتأتي هذه التطورات وسط ضغوط داخلية متزايدة على ترامب بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرات الحرب على الأسواق العالمية، ما يضع الإدارة الأميركية أمام خيارات صعبة بين التصعيد العسكري أو التوصل إلى تسوية دبلوماسية.

    المصدر :
  • العربية