
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز)
لم يمر قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعليق المساعدات العسكرية لأوكرانيا، الذي جاء بعد مشادة كلامية مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، دون أن يثير ردود فعل واسعة.
لا سيما أن هذا القرار يضع يضع مزيدا ضغوطا على زيلينسكي للإنخراط في محادثات سلام مع روسيا، ويفاقم قلق الاتحاد الأوروبي.
فقد أثار بعض الانتقادات من قبل نواب وسياسيين ومحللين أميركيين.
ولم يقتصر على النواب الديمقراطيين، بل وجهت له سهام الانتقادات من قبل بعض الجمهوريين أيضاً.
إذ اعتبر النائب مايك لولر (جمهوري من نيويورك) أن “وقف الدعم لأوكرانيا من شأنه أن يعرض استقرار أوروبا والعالم الحر للخطر”.
Stopping support for Ukraine would jeopardize the stability of Europe and the free world. There are strong opinions on both sides of this issue, and I respect that. However, we must be pragmatic about the bigger picture and protect America’s interests abroad. pic.twitter.com/Ox1n0GbIB2
— Congressman Mike Lawler (@RepMikeLawler) March 3, 2025
كما رأى في تغريدة على حسابه في منصة إكس اليوم الثلاثاء، أنه على الإدارة الأميركية أن تكون واقعية وأن تحمي مصالح أميركا في الخارج.
“بين الديمقراطية والدكتاتورية”
من جهته، أكد النائب دون بيكون (جمهوري من نبراسكا) أنه على الولايات المتحدة أن تقف بشكل لا لبس فيه في صف الطرف المحق و”الجيد” في إشارة إلى كييف. وقال في مقابلة تلفزيونية شاركها على منصة إكس:” من المؤسف أن إيران وكوريا الشمالية والصين لا توقف مساعداتها العسكرية ودعمها الاقتصادي مؤقتاً لموسكو”
كما رأى أن هناك ” ديمقراطية ودكتاتورية، هناك دولة تريد أن تكون جزءا من الغرب ودولة تكره الغرب” في إشارة إلى روسيا. وقال: “يجب أن نكون بشكل لا لبس فيه للجانب الجيد”.
WATCH: On @60Minutes, I discussed America’s role as the leader of the free world and its status as an indispensable power. If we do not take a stand, no one will be capable of effectively confronting Russia and China. pic.twitter.com/w3wEr06eio
— Rep. Don Bacon 🇺🇸✈️🏍️⭐️🎖️ (@RepDonBacon) March 3, 2025
“عمل انتقامي”
كذلك انتقدت السيناتور الأمريكية جين شاهين، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، القرار الذي وصفته بالعمل الانتقامي
“وأكدت أن تجميد المساعدات العسكرية لأوكرانيا، عمل خطير ومخزي، معتبرة أن ترامب فتح الباب على مصراعيه أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتصعيد عدوانه العنيف ضد الأوكرانيين.
كما حذرت من عواقبه الوخيمة والمدمرة، وحثت الإدارة على التذكر بأن “قيم أميركا تكمن في العالم الحر، وليس المستبدين والدكتاتوريين القتلة” حسب قولها.
“فرقعة الشمبانيا”
إلى ذلك، أثار القرار غضب مؤيدي كييف الذين حذروا من أن وقف المساعدات سيؤدي إلى إطالة أمد الحرب، وليس تسريع عملية السلام. وقال ميكولا مورسكيج، مدير المناصرة في منظمة رازوم لأوكرانيا: “إن وقف المساعدات العسكرية لكييف يضر بشكل لا يصدق بالولايات المتحدة ويكافئ خصومها”،وفق ما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”
كذلك أضاف “أستطيع أن أسمع فرقعة الشمبانيا في موسكو وبكين وطهران.”
في المقابل، أيدت النائبة ماري ميلر (جمهورية من إلينوي) قرار ترامب. وقالت في تغريدة على إكس: إذا كان زيلينسكي يريد مواصلة حرب لا نهاية لها، فليفعل ذلك بنفسه. فالولايات المتحدة لن تشارك بعد الآن في هذا الصراع الذي أدى إلى مقتل الآلاف.” وأردفت مؤكدة أن الوقت حان لارساء السلام.