الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ترامب يعتزم إعادة تفسير اتفاقية أسلحة للتوسع في بيع الطائرات المسيّرة

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة تفسير اتفاقية للأسلحة، تعود إلى حقبة الحرب الباردة، وقعتها 34 دولة، بهدف السماح لمتعاقدي الدفاع الأميركيين بالتوسع في مبيعات الطائرات المسيرة الأميركية لمجموعة كبيرة من الدول، على ما قال ثلاثة من المديرين التنفيذيين في مجال صناعة الدفاع ومسؤول أميركي لرويترز.

وقال المسؤول الأميركي ومسؤول سابق وأحد المديرين التنفيذيين، إن هذا التغيير في السياسة، الذي لم ترد بشأنه تقارير من قبل، يمكن أن يفتح الباب أمام مبيعات الطائرات المسيرة الأميركية لحكومات أقل استقرارا مثل الأردن والإمارات اللتين كانتا ممنوعتين في السابق من شرائها بموجب الاتفاقية المسماة (نظام مراقبة تكنولوجيا القذائف) التي مضى عليها 33 عاما. وقال المسؤول الأميركي وهو على دراية واطلاع مباشر على هذا التغيير في السياسة، إن هذا قد يقوض أيضا الامتثال القائم منذ أمد طويل لأحكام الاتفاقية من قبل دول مثل روسيا.

وتأتي إعادة تفسير نظام مراقبة تكنولوجيا القذائف في إطار جهد أوسع تقوم به إدارة ترامب لزيادة مبيعات الأسلحة في الخارج. فقد أدخلت الإدارة تعديلات كبيرة على قسم كبير من اللوائح المنظمة لتصدير السلاح وسحبت البلاد من معاهدات دولية خاصة بالتسلح، بما في ذلك معاهدة القوى النووية متوسطة المدى ومعاهدة الأجواء المفتوحة.

ومن شأن تجاوز الاتفاقية أن يسمح لمتعاقدي الدفاع الأميركيين، مثل شركة جنرال أتوميكس أيرونوتيكال سيستمز ومؤسسة نورثروب غرومان، باقتحام أسواق جديدة تغرقها حاليا عروض أقل تطورا من الصين وإسرائيل، وهما ليستا من الدول المشاركة في اتفاقية نظام مراقبة تكنولوجيا القذائف.

وأحجمت هايدي غرانت، مديرة إدارة أمن تكنولوجيا الدفاع في البنتاغون، عن التعليق على التغيير المرتقب في السياسة في ما يتعلق بنظام مراقبة تكنولوجيا القذائف. لكنها قالت إن الجيش الأميركي يرغب في أن يرى توسعا في مبيعات الطائرات المسيرة ليشمل المزيد من الدول. واعتبرت ان مثل هذه المبيعات ستعزز جيوش الحلفاء وتحل محل مبيعات الطائرات المسيرة من دول أخرى.

وقالت لرويترز: “إذا لم نتكمن من تلبية الطلب المتزايد، فسنكون كمن يرتكبون حماقة إلحاق الضرر بأنفسهم”.

وأضافت أن الطائرات المسيرة ستساعد الحلفاء في مكافحة الإرهاب، ومراقبة الحدود، ووقف التهديدات عموما قبل وصولها إلى الولايات المتحدة.

ورفضت غرانت الإفصاح عن الدول التي يعتقد البنتاغون أنها يجب أن تحصل على مزيد من الأسلحة الأميركية.

ورفضت وزارة الخارجية، صاحبة القرار النهائي والقول الفصل بشأن مبيعات الطائرات بدون طيار، التعليق على التغيير السياسة. ورفض البيت الابيض أيضا الإدلاء بأي تعليق.

وقال المسؤول الأميركي والمديرون التنفيذيون في الصناعة إن الوكالات الأميركية، بما فيها وزارات التجارة والطاقة والعدل والأمن الداخلي، وافقت على التغيير في أيار. ومن المتوقع أن توافق وزارة الخارجية على أول مبيعات للطائرات المسيرة بموجب التفسير الجديد في أقرب وقت هذا الصيف. وأضافوا أن الإدارة الأميركية أخطرت بالفعل نورثروب جرومان وجنرال أتوميكس، وهما صانعتا الطائرات الأميركيتان الرئيسيتان، بخططها.

وقال أحد المديرين التنفيذيين ومسؤول أميركي سابق على دراية بالمناقشات الداخلية حول السياسة، إن من المقرر أن يقوم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض بمراجعة هذا التغيير في اجتماعه في 16 حزيران. ومن المتوقع أن يدعم المجلس تغيير السياسة ويناقش إعلانا محتملا للبيت الابيض .

وتمضي إدارة ترامب قدما في تعديل سياسة تصدير الطائرات المسيرة تحت ضغط من المصنعين الأميركيين على الرغم من اعتراضات المدافعين عن حقوق الإنسان، الذين يحذرون من خطر تأجيج عدم الاستقرار في المناطق الساخنة بما في ذلك الشرق الأوسط وجنوب آسيا.

وقالت راشيل ستوهل، خبيرة الأسلحة في مركز ستيمسون في واشنطن، وهو مركز أبحاث يركز على القضايا الأمنية التي تتنافى مع انتشار الأسلحة، إن التوسع في مبيعات الطائرات المسيرة المسلحة يمكن أن يزيد من النزاعات العالمية.

وأضافت: “بمجرد أن تخرج من نطاق السيطرة الأميركية، نفقد قدرتنا على التأثير في ما يتعلق بالطريقة التي تستخدم بها والمكان الذي تستخدم فيه”.