الخميس 3 محرم 1448 ﻫ - 18 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تصاعد تهديد المسيّرات يدفع المطارات والبنى التحتية إلى سباق تسلّح دفاعي

أدى تزايد حوادث اختراق الطائرات المسيّرة للمطارات والمنشآت الحيوية حول العالم إلى تسريع نمو سوق التقنيات المضادة للمسيّرات، وسط اندفاع الحكومات وشركات تشغيل البنية التحتية للاستثمار في أنظمة الرصد والتشويش والحماية الجوية.

ومنذ سنوات، باتت الطائرات المسيّرة مصدر قلق متزايد لقطاع الطيران، إلا أن التطورات المرتبطة بالحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط رفعت مستوى التهديد إلى مرحلة جديدة، بعدما امتدت الهجمات والاختراقات لتطال مطارات وحقول نفط ومنشآت اقتصادية ومدنية.

وشهد القطاع أخيراً إطلاق تقنيات جديدة، من بينها جهاز محمول على شكل مسدس طورته شركة أميركية للتشويش على المسيّرات، إلى جانب منصات جوية ذاتية القيادة ترافق الطائرات المقاتلة وتحمل معدات تشويش وتجهيزات دفاعية قابلة للتعديل.

وامتد الاهتمام بهذه التقنيات إلى ما هو أبعد من الاستخدام العسكري، ليشمل قطاعات الطاقة والشحن ومراكز البيانات والفنادق والمطارات.

وفي النرويج، بدأت شركات تشغيل المطارات اعتماد أنظمة متخصصة لرصد المسيّرات بهدف الحد من الاضطرابات وتأخير الرحلات الناتج عن التوغلات الجوية غير المصرح بها.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في شركات متخصصة بمجال مكافحة المسيّرات أن الطلب ارتفع بشكل ملحوظ من قبل الحكومات والمطارات ومشغلي البنى التحتية المدنية، مع تزايد الإدراك لحجم المخاطر.

وتشير تقديرات الأسواق إلى أن قيمة قطاع تقنيات التصدي للطائرات المسيّرة تتراوح حالياً بين ثلاثة وسبعة مليارات دولار، مع معدل نمو سنوي يقارب 20 بالمئة، وسط توقعات ببلوغه نحو 14.5 مليار دولار بحلول عام 2030.

كما دفعت زيادة الطلب بعض الشركات إلى توسيع قدراتها الإنتاجية، حيث تعمل شركات تصنيع الرادارات على مضاعفة الإنتاج لمواكبة التوسع المتسارع في السوق.

ورغم هذا الزخم، لا تزال القيود التنظيمية تشكل تحدياً رئيسياً أمام نشر أنظمة التصدي للمسيّرات في البيئات المدنية، إذ تفرض المطارات قواعد صارمة تمنع استخدام وسائل قد تؤثر على الاتصالات أو أنظمة الملاحة الجوية.

ويؤكد مختصون أن مستقبل هذه التقنيات لن يعتمد فقط على التطور التقني، بل أيضاً على قدرة الحكومات على وضع أطر قانونية وتنظيمية تسمح باستخدامها بشكل آمن داخل المنشآت المدنية.

    المصدر :
  • رويترز