الثلاثاء 18 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 29 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تصعيد استيطاني حول رام الله.. تحركات لإعادة فتح محور مغلق منذ سنوات

على وقع تصعيد متواصل في الضفة الغربية، صعّد مستوطنون الثلاثاء تحركاتهم في محيط رام الله، عبر اقتحامات واعتداءات ومحاولات للضغط من أجل إعادة فتح محور فالرشتاين، المعروف بالطريق 463، أمام حركة المستوطنين، بعدما ظل مغلقاً أمامهم منذ عام 2000.

وتزامنت هذه التحركات مع إجراءات إغلاق إسرائيلية للضفة الغربية بمناسبة الأعياد اليهودية، ما أثار مخاوف فلسطينية من فرض مزيد من القيود على حركة السكان.

ودخل مستوطنون الطريق الممتد بين مخيم الجلزون وطريق عين قينيا، ورفعوا أعلاماً إسرائيلية ولافتات تطالب بفرض السيطرة عليه، في إطار تحركات متكررة للمطالبة بإعادة فتحه. ولم يصدر حتى الآن قرار رسمي بهذا الشأن، فيما يجري الحديث عن دراسة الأمر من جانب الجيش الإسرائيلي، واتخاذ إجراءات عسكرية وقانونية قبل أي خطوة لفتح الطريق.

وفي القدس، اقتحم مئات المستوطنين صباحاً المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وسط حماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية، وأدوا طقوساً في باحاته، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».

وفي قرية المغير شمال شرقي رام الله، أحرق مستوطنون مركبتين وخيمة، وحاولوا إحراق منزل، كما خطوا شعارات عنصرية على منازل فلسطينيين، فيما اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي طفلين خلال اقتحامها القرية.

كما اقتحم مستوطنون بأعداد كبيرة بلدة بيتونيا غربي رام الله، وأدوا طقوساً تلمودية ورقصات، وسط حماية وتأمين من القوات الإسرائيلية.

وتأتي هذه الوقائع في سياق تصعيد متواصل في المنطقة، إذ شهدت المغير خلال الأيام الماضية اعتداءات استهدفت منازل ومركبات وممتلكات فلسطينية، بالتزامن مع تشديد الإجراءات العسكرية حول رام الله.

وقال مدير عام دائرة العمل الشعبي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، عبدالله أبو رحمة، لـ«العربية/الحدث»، إن التحركات الأخيرة لا تزال في مراحلها الأولى، موضحاً أن المستوطنين يحاولون الضغط على الجهات الرسمية والجيش الإسرائيلي لإعادة فتح الطريق، بعد تحركات مماثلة في محيطه ورفع أعلام إسرائيلية خلال الأيام الماضية.

وأضاف أبو رحمة أن فتح المحور يحتاج إلى إجراءات من الجيش الإسرائيلي وخطوات قانونية، مشيراً إلى أن الجانب الفلسطيني يدرس التحرك للاعتراض على أي قرار في هذا الاتجاه، نظراً لتداعياته المحتملة على حركة المواطنين في رام الله ومحيطها.

وأوضح أن إعادة فتح الطريق قد تستدعي إقامة بوابات ونقاط عسكرية وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين، فضلاً عن تأثيرها على المنازل والمناطق المحاذية له. وقال إن التحرك الفلسطيني المحتمل قد يشمل مسارات شعبية وقانونية ودبلوماسية، إلى جانب متابعة أي إجراءات تصدر عن الحكومة الإسرائيلية أو الإدارة المدنية والاعتراض عليها عبر القنوات القانونية.

وكانت تقارير إسرائيلية قد تحدثت عن استعدادات لفتح الطريق أمام حركة المستوطنين، مع احتمال إنشاء نقاط عسكرية وحواجز جديدة، الأمر الذي قد يؤثر في حركة الفلسطينيين بين مناطق رام الله والقرى المحيطة بها.

وتزامنت هذه التحركات مع إجراءات إغلاق أعلنها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية والمعابر، اعتباراً من الأحد الماضي وحتى السبت المقبل، بمناسبة الأعياد اليهودية، استناداً إلى ما وصفه بتوجيهات المستوى السياسي والتقييمات الأمنية.

وبموجب الإجراءات المعلنة، يُمنع العمال الفلسطينيون من دخول المستوطنات خلال فترة الإغلاق، باستثناء بعض المناطق الصناعية المشمولة بالاستثناءات، فيما يقتصر العبور عبر المعابر على الحالات الإنسانية والطبية الاستثنائية، بعد الحصول على تصاريح خاصة.

وتأتي هذه القيود في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيداً أمنياً متشابك المسارات، يشمل العمليات العسكرية الإسرائيلية وهدم منازل ومنشآت فلسطينية واقتلاع أشجار ومصادرة أراضٍ أو تقييد الوصول إليها، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين. وقد أدت إجراءات الإغلاق الأخيرة حول رام الله إلى ازدحامات حادة وتعطيل الحركة على عدد من الطرق والمداخل الرئيسية.