
جنود من الجيش السوري
وجه الجيش السوري تحذيرا بضرورة الإخلاء الفوري بعد نشره خرائط توضح مواقع عسكرية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، قال إنه سيتم استهدافها خلال الفترة المقبلة.
وأوضح الجيش أن المواقع المشار إليها تتخذها تنظيمات قسد مقرات عسكرية لها، ويتم استخدامها لتنفيذ عمليات قصف تستهدف أحياء مدينة حلب وسكانها، ما يشكل تهديدا مباشرا لأمن المدنيين.
وأكد أن نشر الخرائط يأتي في إطار التحذير المسبق وحرصا على سلامة الأهالي، داعيا السكان إلى الابتعاد عن محيط المواقع المحددة تفاديا لأي مخاطر محتملة، ومشددا على أن الهدف من العملية هو وقف مصادر القصف التي تطال المدينة.







وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري لـ “سانا” إن حاجز قسد قرب مسجد صلاح الدين في حي الأشرفية قام بإيقاف الأهالي ومنعهم من الخروج وإرهابهم، وبناءً على تعميمنا السابق تم استهدافه بالطريقة المناسبة دون الإضرار بالأهالي.
وأعلنت الهيئة في وقت سابق، عن حظر تجوال ابتداء من الساعة 01:30 ظهراً حتى إشعارٍ آخر في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد.
وأهابت الهيئة بحسب الإخبارية السورية بالمدنيين بضرورة الابتعاد عن كافة مواقع قوات “قسد”، حيث سيقوم الجيش السوري ببدء عمليات استهداف مركّزة ضد مواقع قسد في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد ابتداء من الساعة 1.30 ظهراً.
وبوقت سابق، أفادت وكالة الأنباء السورية “سانا” اليوم الخميس، بأن قوات قسد استهدفت بالمدفعية حي الشيخ طه، وبالرشاشات الثقيلة منطقة الليرمون ودوار شيحان في مدينة حلب.
وفي وقت سابق أعلنت وزارة الدفاع التركية، أن أنقرة مستعدة لدعم الجيش السوري في معاركه ضد المقاتلين الأكراد بمدينة حلب، إذا طلبت دمشق المساعدة.
وقالت وزارة الدفاع التركية في إفادة، إن عملية حلب “نفذت بالكامل بواسطة الجيش السوري”، في إشارة إلى عدم مشاركة تركيا.
وأضافت الوزارة: “إذا طلبت سوريا المساعدة فستقدم تركيا الدعم اللازم”.
وأمس أصدرت الحكومة السورية بياناً رسمياً رداً على ما ورد في بيان “قوات سوريا الديمقراطية” بشأن الأوضاع في مدينة حلب، ولا سيما في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، مؤكدة أن ما تضمنه بيان “قسد” ينطوي على مغالطات جوهرية وتوصيفات لا تعكس الواقع الميداني، ويخالف اتفاقية الأول من نيسان 2025.
وقال البيان إن تأكيد “قسد” عدم وجودها العسكري داخل مدينة حلب يُعد، بحسب البيان، إقراراً صريحاً يُعفيها كلياً من أي دور أو تدخل في الشأنين الأمني والعسكري للمدينة، ويؤكد أن المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن وحماية السكان تقع على عاتق الدولة السورية ومؤسساتها الشرعية، وفقاً للدستور والقوانين النافذة.
وشدد بيان الحكومة على أن حماية جميع المواطنين، بمن فيهم المواطنون الأكراد، هي مسؤولية وطنية وقانونية ثابتة لا تقبل المساومة أو التفويض، وتُمارَس دون أي تمييز على أساس العرق أو الانتماء، مع رفض قاطع لأي محاولات لتصوير الإجراءات الأمنية على أنها استهداف لمكوّن بعينه.
ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، اندلعت صدامات محدودة بين الجيش السوري وقوات “قسد” في مناطق عدة في سوريا وضمنها حلب.
وزار قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي دمشق -الأحد الماضي- لإجراء مزيد من المحادثات مع المسؤولين السوريين حول دمج قواته في قوات الحكومة المركزية، إلا أن المفاوضات تعثرت ولم تسفر المحادثات عن أي تقدم ملموس، حسب وسائل إعلام رسمية.