الخميس 28 ربيع الأول 1448 ﻫ - 10 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تفوق المتمردين في ساحة القتال بشرق الكونغو يعقد مساعى المحادثات

طالب متمردو حركة 23 مارس المدعومة من رواندا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية على مدى سنوات بإجراء مفاوضات مباشرة مع السلطات في الكونغو، لكن مكاسبهم الميدانية في الآونة الأخيرة ترتب عليها أنهم أصبحوا قادرين على تجاهل المفاوضات سعيا لانتزاع مزيد من التنازلات.

وحين وافقت حكومة الرئيس فيليكس تشيسيكيدي التي تعاني من تبعات سيطرة حركة 23 مارس على أكبر مدينتين في شرق الكونغو، أخيرا مطلع الأسبوع على إجراء محادثات مع الحركة انسحب المتمردون. وكان من المفترض أن تجرى المحادثات أمس الثلاثاء في أنغولا.

وقال تحالف نهر الكونغو الذي يضم حركة 23 مارس يوم الاثنين إن العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على قادته والمسؤولين الروانديين المتهمين بدعمهم جعلت المحادثات “غير عملية”.

وقال تريسور كيبانغولا، المحلل السياسي في معهد إيبوتيلي للأبحاث في الكونغو “استغل تحالف نهر الكونغو وحركة 23 مارس العقوبات الأوروبية كذريعة للانسحاب، لكن هذا الانسحاب يظهر أيضا رفض الدخول في مفاوضات دون ضمان الحصول على تنازلات كبيرة”.

ودعا تشيسيكيدي ونظيره الرواندي بول كاجامي إلى وقف إطلاق النار في اجتماع مفاجئ عقد أمس الثلاثاء.

واستمر الاجتماع الذي عقد في الدوحة بوساطة قطرية لمدة ساعة وهو الأول بين الزعيمين منذ أن كثف المتمردون هجومهم في يناير/ كانون الثاني. ولم يتضح مدى التأثير الذي يتحقق على الأرض من الاجتماع المنفصل عن محادثات حركة 23 مارس الملغاة بعد أن اكتسبت حركة 23 مارس مزيدا من الجرأة بفضل سلسلة من الانتصارات الحاسمة.

ودعت حركة 23 مارس سابقا إلى إنهاء ما وصفته باضطهاد التوتسي في الكونغو. وتقول كينشاسا إن المتمردين إرهابيون وعليهم إلقاء السلاح.

وقال جيسون ستيرنز، أستاذ العلوم السياسية في جامعة سايمون فريزر والمتخصص في منطقة البحيرات العظمى في أفريقيا “لماذا تتوقف حركة 23 مارس إذا كانت لها اليد العليا عسكريا؟”.

وأضاف “حين تجمع ذلك مع العقوبات التي فرضت على رواندا والتي كانت أكثر صرامة مما كان متوقعا، أعتقد أنهم شعروا أن هذا ليس الوقت المناسب”.

وتنفي رواندا دعمها لحركة 23 مارس وتقول إن جيشها يتصرف من وع الدفاع عن النفس ضد جيش الكونغو والميليشيات المعادية لكيغالي.

    المصدر :
  • رويترز