الأحد 17 ربيع الأول 1448 ﻫ - 30 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

توتر عنصري في جنوب إسبانيا بعد مواجهات بين اليمين المتطرف ومغاربة

دعا قادة الجالية المغربية في بلدة توري باتشيكو الإسبانية إلى الهدوء بعد اشتباكات استمرت أربع ليال بين مهاجرين من شمال أفريقيا ومنتمين لتيار اليمين المتطرف.

وكانت هذه الوقائع من أسوأ الاضطرابات من نوعها التي تشهدها إسبانيا في الآونة الأخيرة.

احتجزت الشرطة 14 شخصا على الأقل حتى الآن على خلفية الاشتباكات التي اندلعت يوم الجمعة بعد هجوم الأسبوع الماضي على رجل في الستينيات من عمره.

وقال متحدث باسم الحكومة في المنطقة إن جماعات يمينية متطرفة دعت إلى احتجاجات مناهضة للمهاجرين اليوم الثلاثاء، مما دفع السلطات إلى نشر أكثر من 120 من أفراد الحرس المدني لحفظ الأمن في البلدة.

وقالت السلطات إنها ألقت القبض على ثلاثة مواطنين مغاربة يشتبه في تورطهم في الاعتداء، من بينهم شاب يبلغ من العمر 19 عاما تشير مزاعم إلى أنه المنفذ الرئيسي. وأُلقي القبض عليه مساء أمس الاثنين في شمال إسبانيا بتهمة الاعتداء والضرب.

وقال متحدث باسم مكتب الحكومة المركزية في منطقة مورسيا إن جميع المشتبه بهم ليسوا من سكان توري باتشيكو.

وبعد رسائل معادية للأجانب على وسائل التواصل الاجتماعي تدعو إلى “مطاردة” السكان من أصول شمال أفريقية، حث قادة الجالية المغربية هناك على الهدوء ونصحوا أفرادها الأصغر سنا بالبقاء في منازلهم بعد أن خرج العشرات إلى الشوارع في مطلع الأسبوع وأمس الاثنين، واشتبكوا مع جماعات يمينية متطرفة والشرطة.

وقال متحدث غير رسمي باسم الجالية المغربية يعيش في البلدة منذ 25 عاما لصحفيين “نريد السلام… لا نريد مجرمين.. لا نريد عنفا أو قادمين من الخارج لإثارة المشكلات هنا”.

واعتقلت الشرطة ثلاثة أشخاص خلال الليل بعد مواجهة مع عشرات الشبان في حي سان أنطونيو الذي يقطنه غالبية المهاجرين من الجيل الأول والثاني في البلدة، والذين تشير بيانات الحكومة المحلية إلى أنهم يمثلون نحو ثلث سكانها البالغ عددهم 40 ألفا.

وأظهرت لقطات لرويترز بعض المحتجين، ومعظمهم ملثمون، وهم يقذفون ألعابا نارية على أفراد الشرطة الذين يرتدون ملابس مكافحة الشغب، والذين ردوا بإطلاق الرصاص المطاطي.

* التحقيق في جرائم الكراهية

قال المدعي العام الإسباني الأعلى لجرائم الكراهية في إسبانيا ميجيل أنخيل أجيلار لإذاعة إس.إي.آر اليوم إن مكتبه يحقق في الأحداث التي وقعت في توري باتشيكو، بالإضافة إلى رسائل على وسائل التواصل الاجتماعي تحرض على العنف تجاه المهاجرين.

وأكد أيضا أن المدعين في المنطقة يبحثون تصريحات خوسيه أنخيل أنتلو زعيم حزب فوكس اليميني المتطرف في مورسيا الذي يتهمه الحزب الاشتراكي الحاكم في إسبانيا بربط الهجرة بالإجرام في خطاباته وظهوره الإعلامي ومنشوراته على إكس.

وفي وقت متأخر من أمس الاثنين، أغلق تيليجرام قناة تحمل اسم “رحلوهم الآن-إسبانيا” بسبب “التحريض على العنف”.

واطلعت رويترز على عشرات الرسائل في القناة التي تضمنت دعوات محملة بالشتائم لمهاجمة المغاربة المقيمين في توري باتشيكو أو إضرام النار في منازلهم.

وقالت وزارة الداخلية الإسبانية إن الشرطة في ماتارو القريبة من برشلونة اعتقلت زعيما لم تذكر اسمه لحركة “رحلوهم الآن-أوروبا” العنصرية للاشتباه في تحريضه على الكراهية وصادرت جهازي كمبيوتر.

    المصدر :
  • رويترز