
قوات إسرائيلية تشارك في عملية دهم داخل مخيم قلنديا في الضفة الغربية - رويترز
واصلت القوات الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، عمليتها العسكرية في مخيم قلنديا شمال القدس، وسط انتشار عسكري كثيف، وإغلاق مداخل المخيم، وتنفيذ مداهمات واسعة للمنازل، ما أسفر عن إصابات واعتقالات.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن القوات الإسرائيلية اقتحمت المخيم منذ ساعات الفجر مدعومة بعشرات الآليات العسكرية والجرافات، وانتشرت في أحيائه، حيث نفذت عمليات تفتيش واسعة، فيما فرضت حصاراً على المخيم وأغلقت عدداً من مداخله بالسواتر الترابية، الأمر الذي قيّد حركة السكان.
كما أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت باتجاه صحافيين، وسيطرت على عدد من المنازل وحولت بعضها إلى مواقع عسكرية، فيما داهمت مقر اللجنة الشعبية، وأجبرت إحدى العائلات على إخلاء منزلها، ومنعت إقامة صلاة الفجر في مساجد المخيم، بحسب المصادر.
وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة رجل (53 عاماً) بعد تعرضه للضرب خلال العملية العسكرية.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن توجيه الجيش لاحتلال مخيم جديد في الضفة الغربية، قبل أن تنفي تقارير إعلامية صدور أوامر تنفيذية بذلك، مع الإشارة إلى وجود خطط عسكرية جاهزة لعمليات مماثلة.
وفي السياق، دان الاجتماع الوزاري العربي – الإسلامي لدعم القدس وأماكنها المقدسة، الذي عقد في العاصمة الأردنية عمّان، السياسات والإجراءات الإسرائيلية في القدس، معلناً إطلاق تحرك دبلوماسي مشترك لحشد موقف دولي لوقف ما وصفه بـ”الإجراءات غير القانونية”.
وأكد البيان الختامي أن القدس الشرقية جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، رافضاً أي إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني أو الديموغرافي للمدينة، كما دعا المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى التحرك الفوري لوقف الإجراءات الإسرائيلية، محذراً من أن استمرارها يقوض فرص تحقيق السلام وحل الدولتين، بالتزامن مع استمرار الحرب في غزة وتصاعد الاستيطان وأعمال العنف في الضفة الغربية.