الجمعة 8 ربيع الأول 1448 ﻫ - 21 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

توتر متصاعد بين باكستان وأفغانستان.. اتهامات بدعم الإرهاب وتهديدات بـ"محو طالبان

اتهم وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، الحكومة الأفغانية بالتواطؤ مع حركة “طالبان باكستان” واستخدامها الأراضي الأفغانية كملاذ آمن، مؤكداً امتلاك بلاده أدلة تثبت تورط كابل في دعم الحركة. وقال في مقابلة مع “العربية إنجليزي” إن باكستان “تتصدى للإرهاب العابر للحدود من داخل أفغانستان”، نافياً في الوقت نفسه احتمال اندلاع حرب شاملة بين البلدين، لكنه أوضح أن الوفد الباكستاني طالب خلال مفاوضات إسطنبول بضمانات أفغانية للحفاظ على وقف إطلاق النار، قبل أن تُفشل طالبان المحادثات، على حد قوله.

وأضاف آصف أن باكستان سترد بقوة إذا تعاونت أفغانستان مع الهند، التي قال إنها خسرت سبع طائرات مقاتلة في المواجهات العسكرية الأخيرة مع إسلام آباد، مشدداً على أن السلاح النووي الباكستاني “دفاعي ولا يهدف للهيمنة”. وتطرق الوزير إلى القضية الفلسطينية، مؤكداً دعم بلاده لإعادة الحياة الطبيعية في غزة ونزع سلاح حماس، مع ضرورة الاستجابة لمطالب الفلسطينيين، محذراً من هشاشة و”خطورة” وقف إطلاق النار في القطاع.

وفي تصعيد غير مسبوق لهجته، هدّد وزير الدفاع الباكستاني عبر منصة “إكس” بـ”محو” حركة طالبان أفغانستان بالكامل، قائلاً إن بلاده لا تحتاج لاستخدام سوى “جزء بسيط” من قدراتها للقضاء على النظام في كابل ودفع عناصره إلى “الاختباء في الكهوف”. وجاء التصعيد بعد إعلان وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله ترار، فشل محادثات إسطنبول الهادفة للتوصل إلى هدنة طويلة الأمد بين الجارتين، متهماً طالبان بالتهرب وإلقاء اللوم بدلاً من تحمل مسؤولياتها.

وأضاف ترار أن بلاده ستتخذ “جميع الإجراءات اللازمة” لحماية شعبها من التهديدات الإرهابية، متوعداً بالقضاء على من وصفهم بـ”الإرهابيين ومخابئهم وداعميهم”. وكانت المحادثات في تركيا قد سعت لوقف موجة العنف المتصاعدة على الحدود البالغ طولها 2600 كيلومتر، بعد مقتل العشرات في اشتباكات متبادلة، هي الأعنف منذ سيطرة طالبان على السلطة في كابل عام 2021. وتبادل الطرفان الاتهامات خلال المحادثات؛ إذ أكد الجانب الأفغاني عدم سيطرته على “طالبان باكستان”، بينما اتهم مسؤولون باكستانيون كابل بالسماح للحركة بالعمل بحرية دون عقاب داخل الأراضي الأفغانية. وتجدّد التوتر في أكتوبر بعد غارات جوية باكستانية على كابل، تبعتها هجمات نفذتها طالبان على مواقع عسكرية باكستانية، ما ينذر بتصعيد أكبر على الحدود بين البلدين.

    المصدر :
  • العربية