
علما الصين واليابان
وصفت اليابان، اليوم الأربعاء، قرار الصين حظر تصدير مواد ذات استخدام مزدوج مخصصة للجيش الياباني بأنه «غير مقبول على الإطلاق»، في ظل تصاعد الخلاف بين أكبر اقتصادين في آسيا، مع تلويح بكين بفرض قيود أوسع على صادرات المعادن الأرضية النادرة.
وتشمل المواد ذات الاستخدام المزدوج سلعاً وتقنيات يمكن توظيفها لأغراض مدنية وعسكرية، من بينها معادن حيوية تدخل في صناعة الطائرات المسيرة والرقائق الإلكترونية.
وكانت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي قد أثارت التوتر أواخر العام الماضي عندما اعتبرت أن أي هجوم صيني محتمل على تايوان، التي تتمتع بحكم ديمقراطي، قد يشكل تهديداً وجودياً لليابان. وترفض بكين هذه التصريحات، إذ تعتبر تايوان جزءاً من أراضيها، وطالبت طوكيو بالتراجع عنها من دون جدوى.
وعلى إثر ذلك، اتخذت الصين سلسلة إجراءات كان آخرها فرض حظر، أمس الثلاثاء، على تصدير المواد إلى الجهات العسكرية اليابانية أو لأي أغراض تسهم في تعزيز القدرات العسكرية لليابان.
وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني مينورو كيهارا إن هذا الإجراء «يستهدف اليابان بشكل منفرد ويخالف إلى حد كبير الممارسات الدولية»، واصفاً إياه بأنه «غير مقبول على الإطلاق ومؤسف للغاية».
وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة «تشاينا ديلي» المملوكة للحزب الشيوعي الصيني أن بكين تدرس تشديد القيود على صادرات العناصر الأرضية النادرة إلى اليابان، وهو ما قد يترك تداعيات واسعة على الاقتصاد الياباني، ولا سيما قطاع السيارات الحيوي.
ورغم سعي اليابان منذ عام 2010 إلى تنويع مصادر استيراد المعادن الأرضية النادرة عقب فرض الصين قيوداً مماثلة آنذاك، فإنها لا تزال تعتمد على بكين في نحو 60 بالمئة من وارداتها من هذه المعادن.