
كوريا الجنوبية
ترتفع مستويات التضخم في مختلف دول العالم، بسبب أزمة الإمدادات الناتجة عن الحروب والإغلاقات في الصين بسبب تفشي فيروس كورونا.
في هذا الإطار، خفّضت حكومة كوريا الجنوبية توقعاتها لنمو الاقتصاد هذا العام لمستوى أقل من توقعات البنك المركزي، بينما رفعت تقديراتها للتضخم، ما يؤكد تزايد التحديات بمواجهة صانعي السياسات.
وتتوقع وزارة المالية، وفقاً لبيان صادر عنها، نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.6%، وارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 4.7% خلال العام الجاري، ما يمثّل تراجعاً مقارنة بالتوقعات السابقة البالغة 3.1% و2.2% على التوالي، وذلك مقابل توقعات بنك كوريا الشهر الماضي بنمو الاقتصاد بمعدل 2.7%، وارتفاع التضخم بنسبة 4.5%.
هذا وسجّلت كوريا الجنوبية في نيسان الماضي أول عجز في الحساب الجاري منذ عامين، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية إلى ارتفاع تكلفة الواردات، وشهد الاقتصاد المعتمد على التصدير عجزاً في الميزان التجاري خلال أغلب الأشهر الخمس الماضية، كما تظهر بيانات الشحنات في العشرة أيام الأولى من حزيران احتمال تسجيل عجز جديد.
وترى البنوك المركزية أن التضخم أكبر تهديد لاقتصاداتها. وأشار محافظ بنك كوريا، ري تشانغ يونغ، إلى احتمال رفع سعر الفائدة الشهر المقبل، مشدداً على أهمية الحد من ارتفاعات الأسعار.
ورفع مجلس “الاحتياطي الفيدرالي” أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس أمس، مع استمرار التضخم أعلى من مستويات 8% في أكبر اقتصادات العالم.
كذلك، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في كوريا الجنوبية بنسبة 5.4% في أيار، ليسجل بذلك أسرع وتيرة ارتفاع منذ عام 2008، بينما يتوقع بنك كوريا استمرار التضخم ضمن مستويات 5% خلال الشهر المقبل.
ورغم توقعات تباطؤ وتيرة نمو الاقتصاد هذا العام مقارنة بالتوقعات السابقة للحكومة، تتوقع وزارة المالية ارتفاع عدد الوظائف بنحو 600 ألف وظيفة، بأكثر من ضعف تقديراتها السابقة بزيادة 280 ألف وظيفة، ما يعكس تلاشي المخاطر بشأن تفشي متحور “أوميكرون”.
كما تتوقع الوزارة أيضاً تسجيل الحساب الجاري فائضاً قدره 45 مليار دولار بنهاية العام، مقارنة بتوقعاتها السابقة بتحقيق فائضاً قدره 80 مليار دولار، في إشارة إلى القفزة الحادة في أسعار النفط، وسفر المزيد من الكوريين إلى الخارج.