الخميس 2 صفر 1448 ﻫ - 16 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

توهمات البعض حول إسرائيل

يتوهم البعض اختلافات بين قادة إسرائيل، منذ تأسيسها تعتمد سياسة أمنية وعسكرية تشمل: ترسانة نووية وجيشاً هو الأقوى في المنطقة، ومصادرة الأراضي للاستيطان آلية للتوسع، ورفض مبادرات السلام العربية.

وإن الهدف لدى قادة إسرائيل، كان لايزال، إقامة دولة يهودية على كل فلسطين من منطلق توراتي ديني سياسي، وهذه سياسة يلتزم بها الجميع، و ينفذونها بأدوات مختلفة تتراوح بين الحدث و الحديث.

وربما، ليس فقط فلسطين الأرض جزء من الأرض التوراتية، لقد وقف وزير المالية المتطرف سموتريتش قبل مدة على خريطة تتجاوز حدود فلسطين، ونسمع كل يوم تصريحات الحاخامات: ان أراضيهم لا تتوقف على أرض فلسطين.

وهذا هو وزير دفاع إسرائيل السابق ليبرمان يقول “يجب تهجير فلسطينيي غزة لسيناء التي تتجاوز مساحتها 300 ضعف مساحة غزة، وليس مهماً موقف الرئيس المصري، والأهم مصلحة إسرائيل، وترسل إسرائيل الإشارة تلو الأخرى عن حقيقة موقفها من خيار السلام، والعرب متمسكون بوهم السلام معها.

و‏بعد 75 سنة على قيامها لماذا ترفض إسرائيل فكرة السلام مع العرب؟ ببساطة لا تريد أن تكون أسيرة لقيود قانونية وسياسية تحد من حرية حركتها في المنطقة، أو أن تعرقل مخططات توسعية قد تتطلبها طموحاتها السياسية في المستقبل، هل تعرف الدول العربية شيئاً عن هذه الطموحات؟ وعن وجهتها مستقبلا؟

منذ تأسيسها قبل 75 سنة لم تتقدم إسرائيل بمبادرة سلام واحدة حتى اللحظة، دولة صغيرة وسط بحر بشري من العرب كما يقال لا ترى ضرورة لطرح مبادرة للسلام تؤمن وجودها مستقبلاً.

فوق ذلك كله، رفضت هذه الدولة كل مبادرات السلام العربية، فهل ترفض إسرائيل بذلك مبادرة سلام ؟ أم ترفض فكرة السلام أصلا؟

وزيارة ملك الأردن الأخيرة لمصر تخيف بعض المراقبين العرب، ففيها معانٍ سياسية تقول “إن الطرفين على قلق من فكرة الوطن البديل، ففي واشنطن تردد النخب السياسية المتطرفة كثيراً مصطلح “Palestine is Jordan 🇯🇴” بمعنى أن الفلسطينيين لديهم دولة اسمها الأردن.

واليوم لديهم دولتان مصر والأردن كما يقول بن غفير الوزير الصهيوني المتطرف، وهذا حديث يعرفه كل سفراء العالم العربي الذين خدموا في واشنطن، وهذا قريب من تفكير جيك سوليفان وأنطوني بلينكن، ولكنهما لا يستطيعان قوله الآن وهما في منصبيهما الرسميين.