الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جرائم داعش على طاولة مجلس الأمن.. وأدلّة على استخدام الكيميائي!

على الرغم من تراجع رقعة سيطرة “داعش” في كلّ من العراق وسوريا، إلّا أنّ جرائم التنظيم لا تزال محلّ متابعة دولية، حيث كشف تقرير رُفع إلى مجلس الأمن الدولي لمناقشته، أمس الإثنين، وجود أدلّة على استخدام “داعش” أسلحة كيميائية في المناطق التي كان يسيطر عليها، وفق ما أكّد خبراء أمميون.

هذا وتطرّق تقرير فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب التنظيم الإرهابي إلى “جمع الأدلة المستندية والرقمية والمستمدة من شهادات الشهود” على صلة باستخدام أسلحة كيميائية في العراق في “خلافة” التنظيم بين العامين 2014 و2019.

كما خلص الخبراء في تقريرهم إلى أن التنظيم “قام بتصنيع وإنتاج صواريخ ومدافع هاون كيمياوية وذخائر كيميائية للقنابل الصاروخية ورؤوس حربية كيمياوية وأجهزة متفجرة كيميائية يدوية الصنع”.

التقرير ركّز خصوصًا على أدلة “تثبت اتّخاذ داعش ترتيبات مالية ولوجستية وترتيبات تتعلق بالمشتريات والروابط مع عناصر القيادة”، في إشارة إلى تنظيم داعش.

كذلك أشار إلى فهم أكبر للمواقع “التي يشتبه في أنها شهدت أنشطة لتصنيع الأسلحة وإنتاجها واستخدامها في جميع أنحاء العراق”، و”مزيد من التبصر بالمواد التي يصنعها تنظيم داعش ونظم الإيصال المستخدمة”.

“كمية كبيرة من الأدلة”

هذا وركّز المحققون جهودهم خصوصا على هجوم تعرّضت له مدينة تازة خورماتو العراقية في الثامن من مارس 2016. وأكدوا أنهم جمعوا “كمية كبيرة من الأدلة” بما في ذلك “سجلات كشوف مرتّبات تنظيم داعش ومراسلاته”.

جاء في التقرير أنه “تم فحص أدلة متعلقة بدفع تعويضات لأسر أعضاء التنظيم الذين قتلوا أثناء نشرهم للأسلحة الكيمياوية، وسجلات تتعلق بالتدريب الذي كان يوفره تنظيم داعش لكبار العملاء على استخدام المواد الكيميائية كأسلحة، بما في ذلك أجهزة نثر المواد الكيميائية”.

وعدد التقرير “طائفة من العوامل الكيميائية/البيولوجية” التي حوّلها التنظيم إلى أسلحة بما فيها “فوسفيد الألمنيوم والكلور والسيانيد والنيكوتين والريسين وكبريتات الثاليوم”.

كذلك شدد التقرير على “المضاعفات الصحية المستمرة بين سكان تازة خورماتو والتي تشمل أمراضا مزمنة وسرطانات ومضاعفات ذات صلة بالصحة الإنجابية”.

التقرير تطرّق إلى جرائم كبرى خصوصًا العنف الجنسي واضطهاد مسيحيين وغيرهم في العراق وأيضا تدمير التراث الثقافي والديني.

تمويل الجرائم

أيضًا أفرد التقرير قسماً خاصاً بـ”تمويل جرائم” التنظيم الإرهابي، قال فيه إنّ فريق التحقيق “توسّع توسّعاً كبيراً في قاعدة الأدلّة المتعلّقة بالمتورّطين في شبكات منشآت الخدمات المالية التي قدّمت دعماً مالياً لتنظيم داعش واستفادت من حملات العنف التي قام بها”.

وأكّد أنّه “أقيمت روابط قوية بين شبكات مقرّها الموصل وبغداد وشبكات إقليمية أكبر حجماً في جميع أنحاء الشرق الأوسط ومنطقة الخليج”.

وأظهرت الأدلّة، وفقاً للتقرير، أنّ “منشآت مختارة للخدمات المالية كانت مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بأعضاء رئيسيين في تنظيم داعش وبقيادته المحليّة، وأنّ هذه المنشآت كانت متواطئة في مخطّطات الابتزاز الرامية إلى انتزاع الربح من السكان المحليين وإدارة الثروة المنهوبة والمسلوبة ونقلها”.

كما موّل التنظيم نفسه من خلال “الاستيلاء على النفط العراقي واستغلاله”.

    المصدر :
  • العربية