الأربعاء 12 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 23 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جرينلاند ترحب باتفاق عسكري مع واشنطن وكوبنهاغن رغم استمرار عدم الثقة

أعربت حكومة جرينلاند وسكانها عن ارتياحهم لاتفاق عسكري أُبرم مع الولايات المتحدة والدنمارك، من شأنه تهدئة المخاوف المرتبطة بتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاستيلاء على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي، رغم استمرار مشاعر عدم الثقة تجاه واشنطن لدى بعض السكان.

وقالت نائبة جرينلاند في البرلمان الدنماركي، ناجا ناثانييلسن، لرويترز: «أشعر بارتياح كبير، وأعتقد أن النتيجة معقولة جداً. يمكننا أن نكون راضين».

ودعا رئيس البرلمان كيم كيلسن الأسر إلى رفع علم جرينلاند اليوم الأربعاء، فيما شجعت الناشطة والمؤثرة أورلا جولسن سكان العاصمة نوك على التوجه إلى المطار لاستقبال رئيس الوزراء ووزير الخارجية لدى عودتهما من نيويورك، حيث أُبرم الاتفاق.

ويسمح الاتفاق للولايات المتحدة بتوسيع وجودها العسكري في جرينلاند وإعادة فتح قواعد تعود إلى حقبة الحرب الباردة في نارسارسواك وميسترسفيج، وسط توقعات بزيادة الإنفاق العسكري وخلق فرص عمل جديدة.

لكن الاتفاق لم يتضمن مطلب ترامب السابق بضم جرينلاند إلى الولايات المتحدة، والذي برره بالحاجة إلى مواجهة تنامي الوجود الروسي والصيني في منطقة القطب الشمالي.

وأقامت الولايات المتحدة قواعد عسكرية في جرينلاند للمرة الأولى خلال الحرب العالمية الثانية، وبلغ عدد منشآتها خلال الحرب الباردة 17 منشأة، كان يعمل فيها أكثر من 10 آلاف فرد لمراقبة القوات السوفيتية. أما اليوم، فلم يتبقَ سوى قاعدة بيتوفيك الفضائية، التي يخدم فيها نحو 150 عسكرياً أميركياً.

ومنذ تصاعد تهديدات ترامب في كانون الثاني، عززت الدنمارك وجودها العسكري في جرينلاند بشكل ملحوظ، فنشرت قوات إضافية، وزادت الإنفاق الدفاعي في منطقة القطب الشمالي، كما استضافت حلفاء لها ضمن مناورات عسكرية.

وفي المقابل، يخشى بعض سكان جرينلاند من أن يؤدي توسع النشاط العسكري، بما في ذلك زيادة حركة الطائرات والسفن، إلى التأثير في مناطق الصيد التي تعتمد عليها المجتمعات المحلية لكسب رزقها، رغم أن الاتفاق ينص على ضرورة احترام النشاط العسكري للمجتمع الجرینلاندي وأنماط الحياة التقليدية.

    المصدر :
  • رويترز