الجمعة 3 صفر 1448 ﻫ - 17 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حاولت اغتيال نصر الله في بعلبك.. معلومات لم تعرفها من قبل عن وحدة "شلداغ" الإسرائيلية!

عاد اسم قوات النخبة في سلاح الجو الإسرائيلي “شلداغ”، للتداول بين أروقة المحللين، بعدما كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مقتل 9 من عناصرها في معارك غزة، موضحة أن هذه الوحدة خسرت من المقاتلين داخل قطاع غزّة ما لم تخسره في جميع الحروب السابقة.

وأضافت الصحيفة “الاختلاف في طريقة العمل يمكن رؤيته أيضاً في عدد الخسائر. فرق الوحدة 669 تقوم بتشغيل مجموعات الإنقاذ الفوري في الميدان، والتي تكون موجودة في كل مجموعات القتال. بعض جنودها قُتل في الكارثة الفظيعة للكتيبة 13 في القصبة في الشجاعية”.

وآخر تلك الخسائر بصفوف تلك الوحدة التابعة لقوات النخبة بسلاح الجو الإسرائيلي، كان مقتل الرائد يتسهار هوفمان، وذلك بعد خسائر أخرى متتالية على يد الفصائل الفلسطينية.

ووفقاً للمركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية، فإن وحدة شلداغ ورقمها 5101، تُعرف أيضا بـ “وحدة الكوماندوز التابعة لسلاح الجو”. وتعتبر هذه الوحدة المنتخبة الأولى من حيث مكانتها في سلاح الجو.

اما الاسم فيعني بالعربية “القاوند”، وهو نوع من الطيور يعرف بـ “الطائر الرفراف” أو”صياد الملك”، يعيش قرب الأنهار ويقتات على الأسماك التي يصطادها بمنقاره، ويعرف بالإنجليزية بـ “Kingfisher”.

وتخضع الوحدة لقوات الجو الخاصة في سلاح الجو الاسرائيلي. وابرز واهم مهامها تنفيذ عمليات كوماندوز بواسطة استعمال وسائل حربية تكنولوجية متقدمة.

وتنفذ “شلداغ” عمليات سرية داخل فلسطين ولبنان وخارج حدود إسرائيل، وأخرى في البحث والإنقاذ القتالي، وإنقاذ الأسرى.

أبرز مزايا هذه الوحدة المقاتلة

تأسست 1976 كأحد الدروس المستفادة من حرب أكتوبر بين مصر وإسرائيل عام 1973.

إحدى الوحدات الرئيسية لها مهمات خاصة من بين 4 وحدات بالجيش الإسرائيلي ومعروفة بالوحدة “5101”.

تشكلت لدى تأسيسها من سرية عسكرية من جنود الاحتياط تتبع” قوات سيريت متكال” الخاصة لكنها استقلت وأصبحت وحدة نخبة تابعة لسلاح الجو في الجيش الإسرائيلي.

تخرج منها بعض قادة الجيش الإسرائيلي وكان أحد قادتها رئيس الأركان السابق وعضو مجلس الحرب الحالي بيني غانتس، واليك رون (1984-1987) وايال روزنبرغ (1996-1999).

تنفذ عمليات سرية وعمليات البحث والإنقاذ القتالي وإنقاذ الأسرى، والعمل ضمن الحرب غير النظامية، والاختراق بعيد المدى.

تنفذ مهام استخباراتية عسكرية وأمنية بأصعب الظروف الصعبة والمعقّدة وعمليات الاستطلاع الخاص داخل الأراضي المستهدفة وأخرى هجومية تخريبية ، فضلا عن عمليات خطف والتصفيات الجسدية.

ضمن وحدات الكوماندوز يقودها ضابط برتبة مقدّم ومقرها قاعدة “بلماخيم” الجوية الإسرائيلية.

جنودها مجهزين بعتاد عسكري عالي المستوى يختلف عن بقية الجيش الإسرائيلي وتستعين بقوات غير بشرية مثل الروبوتات لتنفيذ مهامها.

أفرادها يحملون بنادق هجومية من طراز “M16” أو “M4A1” مزوّدة بقاذفة قنابل يدوية من طراز “M203″ومسدسات من سلسلة “Glock 17″ و”19 9×19” ملم وبنادق قنص من طراز “Mauser SR” خلال تنفيذ المهمات الخاصة.

أبرز العمليات التي شاركت بها ” شلداغ”

شاركت تلك الوحدة من قوات النخبة، وفق المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية، في تنفيذ عمليات خارج إسرائيل خلال السنوات الأخيرة مثل إيقاف وقف وصول شحنات السلاح إلى لبنان، كما أنها تخوض ما بات يعرف بـ”الحرب بين الحروب”، التي تمكن إسرائيل من تنفيذ عمليات نوعية، وضمن أبرز الحروب التي شاركت بها ” شلداغ”:

حرب لبنان الأولى عام 1982.

وصلت بحرب لبنان الثانية عام 2006 لأحد معاقل حزب الله لمنطقة بعلبك لاعتقال الأمين العام للحزب حسن نصر الله، كما نفذت 30 عملية بلبنان في تلك الحرب.

نفذت اغتيالات في الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000.

خلال الحرب الإسرائيلية على غزة المعروفة بـ”الجرف الصامد” 2014 نفذت مهمات خاصة منها كشف أنفاق حركة حماس قرب السياج الحدودي مع غزة.

تشارك حاليا في الحرب الإسرائيلية على غزة منذ 7 تشرين الأول والمعروفة بـ” السيوف الحديدية”.

شاركت في “عملية موشي” في عامي 1984 و 1985 لتهجير يهود الفلاشا من إثيوبيا إلى إسرائيل.

نقلت قرابة 14500 من يهود الفلاشا إلى إسرائيل في 24 مايو 1991 خلال عملية عرفت باسم “عملية شلومو” أو “عملية سليمان” في ليلة واحدة.

نفذت عمليات إنقاذ ونقل رجال “الموساد” الإسرائيلي العاملين في السودان بعد انقلاب البشير في ثمانينيات القرن الماضي.

ويقول الخبير العسكري الروسي فلاديمير إيغور لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن الجيش الإسرائيلي يعيش أزمة خسائر متتالية في غزة خصوصا مع التوغل بشكل أكبر داخل المناطق السكنية الكثيفة ولا يكشف عن الأرقام الحقيقية، وهو ما دفعه للاستعانة بفرقة للبحث والإنقاذ وقوات خاصة مثل ” “شلداغ”.

وأضاف أن “معارك المدن” التي يخوضها الجيش الإسرائيلي منحت الفصائل الفلسطينية فرصة استغلال البيوت المهدمة والأزقة الضيقة بشكل أكبر لخوض معارك مباشرة مع القوات الإسرائيلية، لافتاً إلى أن نقل وحدة “شلداغ” لميدان القتال يعني أن القوات الإسرائيلية في حاجة دائمة لدعم عاجل من أجل استخراج جثث والبحث عن مفقودين.

وأشار “إيغور” إلى أن “شلداغ” وحدة قتالية تلعب دورًا هامًا بالنسبة لإسرائيل، وتهدف إلى توفير قوة كوماندوز جوية قادرة على تنفيذ عمليات معقدة داخل بيئات القتال المعقدة، كما لا يتم الإعلان عن الكثير من تفاصيل مهامها وأنشطتها.

يخضع جنودها لتدريب قاسٍ وصعب يمتد لسنوات.

طبيعة عملها السري يجعلها عرضة للخطر وهي تتسلح بأحدث الأسلحة والتكنولوجيا وتستعين بالروبوتات وتقوم بالعديد من الاغتيالات الموجهة خارج الحدود الجغرافية لإسرائيل.

لا تترك ورائها أي بصمات أو أدلة بأن إسرائيل كانت منفذة لأي عمليات خارج حدودها وخسارة جنودها يمثل ثمنا باهظا للجيش الإسرائيلي لأن تدريب مقاتليها يستغرق المزيد من الوقت والمال.

    المصدر :
  • سكاي نيوز
  • صوت بيروت إنترناشونال