الثلاثاء 14 صفر 1448 ﻫ - 28 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حرب أمريكا وإسرائيل على إيران تفرض اختبارًا صعبًا على قمة وزراء خارجية بريكس في نيودلهي

مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تتجه الأنظار إلى اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة بريكس، المقرر أن يبدأ غداً الخميس في نيودلهي ويستمر لمدة يومين، والذي يُعد اختباراً حقيقياً لقدرة المجموعة على التوصل إلى موقف موحد وإصدار بيان مشترك حول القضايا الإقليمية والدولية.

توسعت بريكس منذ تأسيسها لتضم حالياً مصر وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران والإمارات إلى جانب الدول الخمس الأصلية: البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا. وفي هذا السياق، دعت إيران الهند، الرئيسة الحالية للمجموعة لعام 2026، إلى استغلال القمة كمنصة لبناء توافق في الآراء حول التنديد بالتصرفات الأمريكية والإسرائيلية في الصراع المستمر منذ 28 فبراير الماضي.

ويبرز توتر واضح بين إيران والإمارات، إذ تتخذ كل دولة منهما موقفاً مختلفاً تجاه الحرب. ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيودلهي لاحقاً اليوم الأربعاء، بينما سيحضر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الاجتماع. أما الإمارات، فلم يُعلن بعد من سيمثلها في القمة، وهو ما قد يزيد من صعوبة التوصل إلى بيان مشترك.

وقالت وزارة الخارجية الهندية في مارس الماضي إن بعض أعضاء بريكس متورطون بشكل مباشر في الصراع، مما يصعّب التوصل إلى توافق شامل. من جهته، أشار دبلوماسي هندي سابق إلى أن حضور وزراء خارجية جميع دول المجموعة، باستثناء الصين التي ستُمثلها سفارتها، يعد إشارة إيجابية نحو تعزيز الحوار وبناء تحالف داخلي حول القضايا الاقتصادية والسياسية المهمة للدول الناشئة ودول الجنوب العالمي.

وتظل الصين تتخذ موقفاً محايداً نسبياً، نتيجة لعلاقاتها القوية مع كل من إيران والدول العربية، حيث من المتوقع أن تمثلها سفارتها في نيودلهي بدلاً من وزير الخارجية، الذي يُستبعد حضوره بسبب زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المرتقبة إلى بكين هذا الأسبوع.

على صعيد آخر، أدى ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب إلى دفع عدد من دول بريكس، وعلى رأسها الهند، لاتخاذ تدابير عاجلة لحماية اقتصاداتها والمستهلكين من تداعيات الصراع. ويأتي الاجتماع وسط أجواء من التوتر الدبلوماسي، حيث يحاول كل طرف موازنة مصالحه الاقتصادية والسياسية في ظل الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط وتأثيره المحتمل على التجارة العالمية والأسواق الناشئة.

    المصدر :
  • رويترز