الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حرب إسرائيل وإيران الجوية تدخل يومها السادس وترامب يطالب إيران بالاستسلام

شنت إيران وإسرائيل ضربات صاروخية جديدة على بعضهما البعض يوم الأربعاء مع دخول الحرب الجوية بين الخصمين يومها السادس رغم دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران للاستسلام غير المشروط.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه تم إطلاق وابلين من الصواريخ الإيرانية باتجاه إسرائيل في أول ساعتين من صباح الأربعاء. ودوت انفجارات في سماء تل أبيب.

وطلبت إسرائيل من سكان منطقة طهران إخلاءها حتى تتمكن قواتها الجوية من ضرب المنشآت العسكرية الإيرانية. وذكرت مواقع إخبارية إيرانية أن إسرائيل تهاجم جامعة ذات صلة بالحرس الثوري الإيراني في شرق العاصمة.

وقالت مواقع إخبارية إيرانية أن إسرائيل تهاجم أيضا جامعة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني في شرق البلاد ومنشأة خجير للصواريخ الباليستية بالقرب من طهران، والتي استهدفتها أيضا غارات جوية إسرائيلية في أكتوبر تشرين الأول الماضي.

ويقول مكتب مدير المخابرات الوطنية الأمريكي إن إيران مسلحة بأكبر عدد من الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط. وتقول إيران إن صواريخها الباليستية أداة ردع وقوة انتقام مهمة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل وأهداف إقليمية محتملة أخرى.

وحذر ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الثلاثاء من أن صبر الولايات المتحدة بدأ ينفد. وفي حين قال إنه لا توجد نية لقتل المرشد الأعلى الإيراني “في الوقت الراهن”، فإن تعليقاته إلى موقف أكثر تشددا تجاه إيران، في الوقت الذي يدرس فيه إمكان زيادة التدخل الأمريكي.

وقال على منصته تروث سوشيال إن مكان الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي معروف لكن “لن نقضي عليه (نقتله!)، على الأقل ليس في الوقت الراهن”، مضيفا “صبرنا ينفد”.

وبعد ثلاث دقائق كتب في منشور جديد “استسلام غير مشروط!”

وأدت رسائل ترامب المتناقضة والغامضة أحيانا عن الصراع بين إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة الوثيقة، وإيران عدوها اللدود، إلى تعميق حالة الضبابية المحيطة بالأزمة. وتنوعت تعليقاته العلنية بين التهديدات العسكرية والمبادرات الدبلوماسية، وهو أمر ليس غريبا على رئيس معروف بنهجه المتقلب في السياسة الخارجية.

وقال مصدر مطلع على المناقشات الداخلية إن ترامب وفريقه يدرسون عددا من الخيارات، بما في ذلك الانضمام إلى إسرائيل في توجيه ضربات ضد مواقع نووية إيرانية.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن ترامب تحدث هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء.

وقال مسؤول بالبيت الأبيض إن ترامب اجتمع لمدة 90 دقيقة مع مجلس الأمن القومي بعد ظهر الثلاثاء لمناقشة الصراع. ولم تتضح نتائج الاجتماع بعد.

وذكر ثلاثة مسؤولين أمريكيين لرويترز أن الولايات المتحدة تنشر المزيد من الطائرات المقاتلة في الشرق الأوسط وتوسع نطاق نشر طائرات حربية أخرى. ولم تتخذ الولايات المتحدة حتى الآن سوى إجراءات دفاعية في الصراع الحالي مع إيران، بما في ذلك المساعدة في إسقاط الصواريخ التي أُطلقت باتجاه إسرائيل.

وقال مصدر مطلع على تقارير مخابراتية أمريكية إن إيران حركت بعض منصات إطلاق الصواريخ الباليستية، لكن من الصعب تحديد ما إذا كانت تستهدف القوات الأمريكية أم إسرائيل.

لكن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي كان يتحدث في قمة مجموعة السبع في كندا التي غادرها ترامب في وقت مبكر، قال إنه لا يوجد ما يشير إلى أن الولايات المتحدة على وشك التدخل في الصراع.

* ضعف النفوذ في المنطقة

قالت خمسة مصادر مطلعة على عملية صنع القرار لدى خامنئي إن مقتل مستشارين عسكريين وأمنيين قريبين منه في غارات جوية إسرائيلية يترك ثغرات كبيرة في دائرته المقربة ويزيد من خطر ارتكاب أخطاء استراتيجية.

ومع تعرض القادة الإيرانيين لأشد اختراق أمني منذ ثورة 1979 التي أطاحت بملك مدعوم من الولايات المتحدة وأتت برجال الدين إلى السلطة، ذكرت وكالة أنباء فارس أن قيادة الأمن الإلكتروني في إيران منعت المسؤولين من استخدام أجهزة الاتصالات والهواتف المحمولة.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إسرائيل شنت “حربا إلكترونية واسعة النطاق” على البنية التحتية الرقمية لإيران.

ومنذ هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) المدعومة من طهران على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 وإشعال فتيل حرب غزة، بدأ نفوذ خامنئي الإقليمي يضعف مع قيام إسرائيل بقصف حلفاء إيران، من حماس في غزة إلى جماعة حزب الله في لبنان وجماعة الحوثي في اليمن والفصائل المسلحة في العراق. وأُطيح أيضا بحليف إيران الوثيق، الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

وشنت إسرائيل حربها الجوية، أكبر هجماتها على الإطلاق على إيران، بعد أن قالت إنها خلصت إلى أن طهران على وشك تطوير سلاح نووي.

وتنفي إيران السعي لامتلاك أسلحة نووية، وأشارت إلى حقها في امتلاك تكنولوجيا نووية لأغراض سلمية بما في ذلك تخصيب اليورانيوم بصفتها عضوا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وإسرائيل، وهي ليست عضوا في المعاهدة، هي البلد الوحيد في الشرق الأوسط الذي يُعتقد على نطاق واسع أنه يملك أسلحة نووية. ولم تنف إسرائيل أو تؤكد ذلك.

وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أنه لن يتراجع لحين وقف تطوير إيران الأسلحة النووية، في حين يقول ترامب إن الهجوم الإسرائيلي يمكن أن ينتهي إذا وافقت إيران على فرض قيود صارمة على التخصيب.

وقبل بدء الهجوم الإسرائيلي، قال مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تنتهك التزاماتها فيما يتعلق بحظر الانتشار النووي لأول مرة منذ ما يقرب من 20 عاما.

وذكرت الوكالة يوم الثلاثاء أن هناك مؤشرات على وجود تأثيرات مباشرة على قاعات التخصيب تحت الأرض في منشأة نطنز.

وأعلنت إسرائيل أنها تسيطر حاليا على المجال الجوي الإيراني وتعتزم تصعيد حملتها في الأيام المقبلة.

لكن إسرائيل ستواجه صعوبة في توجيه ضربة قاضية للمواقع النووية العميقة مثل فوردو المحفورة تحت جبل دون انضمام الولايات المتحدة إلى الهجوم.

وأعلن مسؤولون إيرانيون مقتل 224 شخصا، معظمهم من المدنيين، في حين قالت إسرائيل إن نحو 24 شخصا قتلوا.

وتشهد أسواق النفط العالمية حالة تأهب قصوى في أعقاب الضربات التي استهدفت مواقع من بينها أكبر حقل غاز في العالم، وهو حقل بارس الجنوبي، الذي تتشارك فيه إيران مع قطر.

    المصدر :
  • رويترز