السبت 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 6 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حرب إسرائيل وإيران تدخل أسبوعها الثاني وأوروبا تشجع الدبلوماسية

دخلت الحرب الجوية بين إسرائيل وإيران أسبوعها الثاني اليوم الجمعة، ويسعى المسؤولون الأوروبيون إلى إقناع طهران بالجلوس إلى طاولة المفاوضات بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن القرار بشأن التدخل الأمريكي المحتمل سيتخذ في غضون أسبوعين.

وبدأت إسرائيل مهاجمة إيران يوم الجمعة الماضي، قائلة إنها تهدف إلى منعها من تطوير أسلحة نووية. وردت إيران بهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل. وتقول إن برنامجها النووي سلمي.

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان إن الهجمات الجوية الإسرائيلية قتلت 639 شخصا في إيران. ومن بين القتلى كبار المسؤولين العسكريين والعلماء النوويين. وقالت إسرائيل إن 20 مدنيا على الأقل لقوا حتفهم في هجمات صاروخية إيرانية. ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من عدد القتلى من أي من الجانبين.

وتستهدف إسرائيل مواقع نووية ومصانع صواريخ وتسعى أيضا إلى إسقاط نظام الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، وفقا لمسؤولين غربيين وإقليميين.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “هل نستهدف إسقاط النظام؟ قد تكون هذه هي النتيجة، لكن الأمر متروك للشعب الإيراني للنهوض من أجل حريته”.

وتقول إيران إنها تستهدف مواقع عسكرية ودفاعية في إسرائيل، لكنها قصفت أيضا مستشفى ومواقع مدنية أخرى.

واتهمت إسرائيل إيران أمس الخميس بتعمد استهداف المدنيين من خلال استخدام الذخائر العنقودية التي تنشر قنابل صغيرة على مساحة واسعة. ولم ترد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة بعد على طلب للتعليق.

وفي ظل غياب مؤشرات على انحسار القتال، من المقرر أن يجتمع وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى جانب مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة في جنيف مع وزير الخارجية الإيراني لمحاولة تهدئة الصراع.

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي قبل اجتماعهم المشترك مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي “حان الوقت الآن لوضع حد للمشاهد الخطيرة في الشرق الأوسط ومنع التصعيد الإقليمي الذي لن يعود بالنفع على أحد”.

واجتمع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع لامي أمس الخميس، وأجرى اتصالات منفصلة مع نظرائه من أستراليا وفرنسا وإيطاليا لمناقشة النزاع.

وقالت الخارجية الأمريكية إن روبيو ووزراء الخارجية اتفقوا على ضرورة “عدم السماح لإيران بتطوير أو امتلاك سلاح نووي أبدا”.

وأكد لامي الحديث نفسه عبر منصة إكس وأضاف أن الوضع في الشرق الأوسط “لا يزال محفوفا بالمخاطر” وأن “هناك فرصة سانحة الآن خلال الأسبوعين المقبلين للتوصل إلى حل دبلوماسي”.

وقال الكرملين أمس الخميس إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جين بينغ نددا بالهجوم الإسرائيلي واتفقا على ضرورة وقف التصعيد.

في الوقت نفسه، ما زال الغموض يكتنف دور الولايات المتحدة فقد التقى لامي أمس الخميس في واشنطن مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ومبعوث ترامب الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وقال إنهم ناقشوا اتفاقا محتملا.

وقالت مصادر إن ويتكوف تحدث إلى عراقجي عدة مرات منذ الأسبوع الماضي.

وقال البيت الأبيض إن ترامب سيشارك في اجتماع للأمن القومي اليوم الجمعة. ويتأرجح موقف ترامب بين تهديد طهران وحثها على استئناف المحادثات النووية التي تم تعليقها بسبب النزاع.

ويدرس ترامب قصف إيران، ربما بقنبلة “خارقة للتحصينات” يمكن أن تدمر المواقع النووية الموجودة تحت الأرض. وقال البيت الأبيض أمس الخميس إن ترامب سيحدد خلال الأسبوعين المقبلين موقفه حيال المشاركة في الحرب.

قد لا يكون ذلك موعدا نهائيا مؤكدا، إذ يستخدم ترامب عادة مهلة “الأسبوعين” إطارا زمنيا لاتخاذ القرارات، وسمح بتجاوز المهلات النهائية في مسائل اقتصادية ودبلوماسية أخرى.

ومع مواجهة الجمهورية الإسلامية أحد أكبر التهديدات الخارجية منذ ثورة 1979، فإن أي تحد مباشر لحكمها المستمر منذ 46 عاما سيتطلب على الأرجح شكلا من أشكال الانتفاضة الشعبية.

لكن النشطاء الذين شاركوا في موجات الاحتجاج السابقة يقولون إنهم يرفضون إحداث اضطرابات جماهيرية، حتى ضد نظام يكرهونه، في ظل تعرض بلادهم للهجوم.

وقالت أتينا دايمي، وهي ناشطة بارزة قضت ست سنوات في السجن قبل أن تغادر إيران “كيف يفترض أن يخرج الناس إلى الشوارع؟ في مثل هذه الظروف المروعة، يركز الناس فقط على إنقاذ أنفسهم وعائلاتهم وحتى حيواناتهم الأليفة”.

    المصدر :
  • رويترز