بدأ حلف شمال الأطلسي (الناتو) اليوم الاثنين تدريبات تُجرى كل عامين في القطب الشمالي، مع التركيز هذه المرة على دور المدنيين في دعم القوات المسلحة، في ظل توتر متصاعد بسبب مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لضم جرينلاند، التابعة للدنمارك، العضو في الحلف.
وأطلقت هذه التدريبات باسم “الاستجابة الباردة”، وتركز على الدفاع عن الحلف في القطب الشمالي الأوروبي، حيث تتقاسم النرويج وفنلندا، العضوان في الحلف، حدودًا مع روسيا. وستستمر التدريبات من 9 إلى 19 مارس.
وتُعد هذه التدريبات جزءًا من مهمة “حارس القطب الشمالي”، التي أطلقت لتعزيز وجود الناتو في المنطقة القطبية وتهدئة التوترات مع ترامب بشأن جرينلاند، التي يصر الرئيس الأمريكي على أهميتها لصد التهديدات الروسية والصينية، فيما تؤكد حكومتا الدنمارك وجرينلاند أن الجزيرة ليست للبيع.
ويشارك هذا العام نحو 25 ألف جندي من حوالي 14 دولة، بينها الولايات المتحدة والدنمارك، في التدريبات التي ستُجرى في شمال النرويج وفنلندا، على أن يشارك الأمريكيون بنحو أربعة آلاف جندي.
وقبل انطلاق التدريبات، سحب الجيش الأمريكي سربًا من طائرات إف-35 المقاتلة، دون توضيح ما إذا كان للصراع في الشرق الأوسط علاقة بهذا القرار. وقال متحدث باسم مشاة البحرية الأمريكية في أوروبا إن “الجيش الأمريكي قوة منتشرة عالميًا، ومن الطبيعي إعادة توزيع القوات أو إعادة تكليفها لأسباب عدة”.
وأعلنت النرويج أن عام 2026 هو عام “الدفاع الشامل”، مع التركيز على تعزيز جاهزية المدنيين والشركات والمؤسسات العامة لمواجهة الحروب والكوارث. ومن المقرر أن ينفذ الجيش يوم الخميس تدريبات لاختبار قدرة المستشفيات في شمال النرويج على استقبال عدد كبير من المصابين المنقولين من جبهة قتال افتراضية في فنلندا.






