
محادثات فيينا
تستعد إسرائيل لإطلاق حملة ذات جزء دبلوماسي، وآخر أمني، للتحذير من النووي الإيراني، وذلك خلال زيارة وفد إسرائيلي رفيع المستوى إلى واشنطن، يضم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، ومدير الموساد، ومدير مجلس الأمن القومي، بالإضافة إلى اثنين من الجنرالات، هما رئيسا وحدة الاستخبارات، والفرع الإستراتيجي الجديد، حسب ما قالت صحيفة ”هآرتس“ .
وأضافت، في تحليل إخباري نشرته، اليوم السبت، أن تلك الزيارة ”ستكون المحاولة الإسرائيلية الأخيرة للتأثير على الموقف الأمريكي، قبل مرحلة حاسمة من المفاوضات بين القوى العالمية وإيران، من المتوقع أن تؤدي في النهاية إلى عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الإيراني“.
ورأت الصحيفة في تقريرها أن المحاولات التي تبذلها السلطات الإسرائيلية لإقناع إدارة الرئيس جو بايدن بالعدول عن محاولة إحياء الاتفاق النووي مع إيران ”يبدو أنها لا تملك فرصًا كبيرة للنجاح“.
وقالت الصحيفة ”من المتوقع أن يطرح رئيس أركان الجيش أفيف كوخافي، الذي سيلتقي مسؤولين كبارًا في البنتاغون، تعديلين من جانب إسرائيل على الاتفاق النووي الأصلي، وهما مراجعة رفع القيود المفروضة على المشروع النووي الإيراني بعد عقد، وتعزيز المراقبة والسيطرة الدولية على الأبحاث والتطوير، وتخصيب اليورانيوم“.
وأضافت:“من المتوقع أيضًا أن يثير كوخافي موضوعات أخرى، تتضمن التوسع الإيراني العسكري في سوريا، وعدم الاستقرار في لبنان.. تشعر إسرائيل بالقلق إزاء احتمال أن يحاول حزب الله صرف الأنظار عن الأزمة الاقتصادية اللبنانية من خلال تأجيج الصراع مع إسرائيل“.
وتابعت:“في الوقت الذي يكون فيه التركيز الأكبر على إيران، فإن هناك اهتمامًا آخر بالفلسطينيين.. يقترب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من اتخاذ قرار حول الانتخابات، حيث يبدو أنه أدرك أنه دخل في مغامرة سيئة، وأنه سيخسر أمام حماس“.
واستطردت:“قد يكون مبرر عباس في التراجع عن إجراء الانتخابات هو رفض إسرائيل السماح للفلسطينيين بإقامة مراكز اقتراع في القدس الشرقية.. من غير المرجح أن تتعامل حماس التي تريد بشدة إجراء الانتخابات بهدوء مع أي قرار بالإلغاء“.
وختمت الصحيفة تحليلها بقولها:“يمكن أن يؤدي الإعلان عن إلغاء الانتخابات إلى مواجهة فلسطينية داخلية.. يمكن أن تصب حالة الطوارئ المتوقعة في مصلحة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو“.