
الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو
يمنح الرئيس الأمريكي جو بايدن بسخاء إسرائيل فرصة تلو أخرى من أجل القضاء على الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة دون جدوى، وتتجه واشنطن إلى تل أبيب بدعم تلو دعم، وأيضاً دون نتيجة تذكر.
ولعل الأسباب التي تجبر صناع القرار في البيت الأبيض كثيرة، لكنها في الوقت نفسه تكشف الوجه الأمريكي الخبيث – بحسب توماس فريدمان الكاتب الأمريكي الشهير – وهو وجه ازدواجية المعايير المفرطة في النفاق السياسي المفضوح.
أولاً: قدرة اللوبي الصهيوني “إيباك” في أمريكا على فرض توجهاته لا تخفى على أحد، فمع أن اليهود كقوميّة و دين لا يشكلون سوى 2٪ من المواطنين الأمريكيين، إلا أن حصتهم في مقاعد الكونغرس الأمريكي بغرفتيه الشيوخ والنواب، تتجاوز 12 % ، فضلاً عن التأييد الكبير الذي يحظون به من قبل نواب وسيناتورات آخرين، من أتباع الصهيونية.
ثانياً: إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن نفسها، مكتظة بالوجوه الصهيونية، من وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن ورئيسة جهاز المخابرات الوطنية ايفرل هاينز الذي يشرف على 17 جهازاً أمنياً بما فيها الـ CIA وغيرها، و ليس انتهاءً بوزير العدل وآخرين.
ثالثاً: يمتلك اللوبي الصهيوني نصيب الأسد في وسائل الإعلام المختلفة في الولايات المتحدة الأميركية “CNN” وغيرها من المحطات والمنصات والمواقع، وأغلب مراسلي تلك القنوات في إسرائيل نفسها من اليهود، وهم يمتلكون سطوة تسخير “معاداة السامية” لكل من يخالفهم، أو يؤيد حق الشعب الفلسطيني المنكوب.
رابعاً: على أعتاب حملات انتخابية رئاسية محمومة في أمريكا، تبرع “إيباك” بتهديد كل من يخالفها، أو يبدي تعاطفاً ولو محدوداً مع فلسطين ومعاناة سكان غزة المدنيين، فاللوبي الصهيوني هو صاحب الحصة الكبرى من التبرعات المالية لصالح حملات المرشحين، وهو الممسك بزمام سوق المال والأعمال في نيويورك و سواها.
خامساً: خطط بايدن ودفاعه المستميت عن جرائم إسرائيل أمر واضح، وإرسال أركان إدارته إلى المنطقة واحداً تلو الآخر، من أمثال بلينكن و أوستن وسوليفان، بات أمراً متكرراً من أجل دعم إسرائيل، لكن جيش الاحتلال من فشل إلى فشل أكبر.