الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

خلع العمامة ورفع السلاح.. "سعيد إسماعيلوف" مفتي أوكرانيا الذي لا مثيل له اليوم!

فاجأ مفتي أوكرانيا الشيخ سعيد إسماعيلوف، المسلمين في بلاده وعموم العالم الإسلامي، بخلعه لعمامته وملابسه الدينية الرسمية، وارتدائه لباس الحرب، للدفاع عن أوكرانيا في وجه الغزو الروسي على أراضيها.

وعبر صفحته الشخصية على فيسبوك، ظهر سعيد إسماعيلوف في الصورة وهو يتوسط مجموعة من مقاتلي قوات الدفاع الشعبية الأوكرانية في كييف، حيث قال إنه انضم إليها في 24 فبراير، وهو ذات اليوم الذي شنت فيه روسيا غزوها لأوكرانيا.

ومنذ انطلاق الغزو، سخر إسماعيلوف أعماله لمساعدة الأوكرانيين في مواجهة الحرب ضد الروس، ومنها على سبيل المثال إطلاق حملة تبرعات لشراء خوذ عسكرية وملابس عسكرية للمقاتلين المحليين.

وقال في أحد منشوراته: “لقد كنا في حالة حرب وحشية لأكثر من أسبوعين. لا أتذكر حتى أي يوم من أيام الأسبوع، وما هو التاريخ الموجود في التقويم الآن، في الحرب، يتحول الوقت إلى تيار واحد مستمر و لا يبدو أنه ينتهي أبدًا “.

كذلك نشر إسماعيلوف، المتحدر من عرقية التتار والمولود في مدينة دونيتسك الشرقية، صورا ومقاطع مصورة تظهر حجم الدمار في المساجد الواقعة في إقليم دونيتسك نتيجة القصف الروسي ومدينة ماريوبول.

وقال إسماعيلوف في منشور على صفحته في فيسبوك إن “الوحوش الروسية تقوم الآن بتدمير مسجد السلطان سليمان وزوجته روكسولانا في ماريوبول، فيما يتواجد في قبو المسجد حوالي 80 شخصا مع أطفالهم”. ووصف إسماعيلوف المسجد بأنه “واحد من أجمل مساجد أوكرانيا”.

وأعلنت السلطات الأوكرانية، السبت، قيام الجيش الروسي بقصف مسجد في مدينة ماريوبول المحاصرة، لجأ إليه 80 مدنيا بينهم أطفال ورعايا أتراك.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في تغريدة إن “الغزاة الروس قصفوا مسجد السلطان سليمان وزوجته روكسولانا في ماريوبول”. وأضافت أن “أكثر من 80 مدنيا بينهم أطفال كانوا يحتمون هناك، ومن بينهم مواطنون أتراك”، دون أن تُحدد متى وقع القصف.

وأيضا نشر إسماعيلوف، السبت، الماضي صورة على صفحته في فيسبوك لطيار روسي رفقة بوتين والرئيس السوري بشار الأسد ويعتقد أنه كان قد شارك في تنفيذ ضربات ضد أهداف مدنية في سوريا.

وكتب إسماعيلوف معلقا على الصور وموجها كلامه للسوريين بالقول إن “الأوكرانيين انتقموا لمقتل أطفالكم.”، في إشارة إلى حملة القصف الجوي الدامية التي شنتها موسكو في سوريا دعما لنظام بشار الأسد.

والأسبوع الماضي دعا إسماعيلوف، المسلمين في جميع أنحاء العالم إلى دعم أوكرانيا في حربها ضد الروس، وشدد أن موسكو تشن “حربا عدوانية على أوكرانيا بهدف قتل الأوكرانيين وتدمير دولتنا وحريتنا”.

وخضع التتار في أوكرانيا للسيطرة الروسية بعد احتلال موسكو لشبه جزيرة القرم في عام 2014.

ويشكل المسلمون التتار البالغ تعدادهم 300 ألف نسمة أقل من 15 بالمئة من سكان القرم البالغ تعدادهم مليونين، وفقا لإحصاءات نقلتها رويترز عام 2014.

وعارضت الأغلبية الساحقة من “تتار القرم” ضم روسيا الإقليم، وصوت حينها المجلس الأعلى لتتار القرم لصالح السعي لإقامة “منطقة حكم ذاتي عرقي وإقليمي” للأقلية المسلمة من السكان الأصليين في شبه الجزيرة الواقعة على البحر الأسود.

وهذه المعارضة الشديدة من “تتار القرم” لا تثير للدهشة، بالأخص عند النظر إلى ما فعلته بها السلطات الحاكمة، سواء في عهد الإمبراطورية الروسية أو الاتحاد السوفييتي أو عقب انهياره، وفي التغيرات الجذرية التي شهدها الإقليم ولا تزال موجودة إلى اليوم.

يعتبر “تتار القرم” المجموعة العرقية الأصلية لشبه جزيرة القرم، وأسسوا مملكة عرفت باسم “خانية القرم”، منذ القرن الخامس عشر، تحديدا في عام 1441.

من الصعب التحقق من عدد المسلمين الذين يعيشون في أوكرانيا ، على الرغم من أن إسماعيلوف قال إن هناك حوالي مليون في عام 2016، ويشكل تتار القرم أكبر مجموعة منفردة.

وقد اشتكى أولئك الذين ما زالوا في شبه جزيرة القرم من اضطهاد السلطات الروسية، حيث تعرض العديد من النشطاء والصحفيين والمحامين المنتمين إلى الدين الإسلامي للاعتقال والمضايقة في شبه الجزيرة منذ استيلاء روسيا على السلطة.

ويقول إسماعيلوف “ظبكل صراحة لا أحترم الزعماء الدينيين المسلمين في روسيا، الذين وافقوا على هذه الحرب، لأنهم ليسوا إلى جانب الحقيقة والعدال ، ولكن إلى جانب القوة الإجرامية، وبارك قتلنا نحن وأطفالنا، أنا لن تسامحهم ابدا “.

وتابع إسماعيلوف: “أنصحهم بالخلع ورمي عمائمهم في مكب النفايات، لأنهم لا يملكون أي حق أخلاقي في أن يطلق عليهم قادة دينيون”.

وختاماً طالب إسماعيلوف الأجانب الذين يأتون للقتال من أجل أوكرانيا أن ينظروا إلى حجم الدمار والمأساة الإنسانية التي جلبتها روسيا على أرضنا،. وهذا من شأنه أن يمنحهم فهمًا لمدى ألمنا ومعاناتنا… سأبقى في كييف حتى نصرنا في هذه الحرب – لا أخطط للذهاب إلى أي مكان.”