الأربعاء 27 ربيع الأول 1448 ﻫ - 9 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رئيس كوريا الجنوبية المعزول يعتذر للشعب لأنه لم يكن على قدر التوقعات

قدّم رئيس كوريا الجنوبية المعزول “يون سوك يول” اعتذارا للشعب الكوري عن عدم تلبية توقعاته، بعد أن أيّدت المحكمة الدستورية قرار عزله، اليوم الجمعة.

وقال يون في رسالة عبر محاميه “أعتذر بشدة وأشعر بالأسف لأنني لم أكن على قدر توقعاتكم”.

وأضاف “سأدعو دائما من أجل جمهورية كوريا والجميع”.

واتخذت المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية اليوم بالإجماع قراراً بعزل الرئيس يون سوك يول من السلطة نهائياً بسبب إعلانه الأحكام العرفية في ديسمبر (كانون الأول).

وفي حكم تلاه رئيس المحكمة مون هيونغ باي، اعتبرت المحكمة أن تصرفات يون “انتهكت المبادئ الأساسية لسيادة القانون والحكم الديموقراطي”. وقال رئيس المحكمة “نُعلن القرار الآتي، بموافقة جميع القضاة بالإجماع: (نحن) نعزل.. يون سوك يول”.

وقالت المحكمة في حكمها إن يون “لم يكتفِ بإعلان الأحكام العرفية، بل ارتكب أيضاً أفعالاً انتهكت الدستور والقانون، لا سيما من خلال حشد قوات الجيش والشرطة لمنع الجمعية الوطنية من ممارسة سلطتها”.

ورحب زعيم المعارضة الكورية الجنوبية لي جاي-ميونغ بقرار المحكمة الدستورية عزل الرئيس يون سوك يول، متهما إياه بـ”تهديد الشعب والديموقراطية”. وقال لي، وهو المرشح الأوفر حظا في الانتخابات الرئاسية المبكرة المقرر إجراؤها في غضون 60 يوما، للصحافة “لقد تم عزل الرئيس السابق يون سوك يول الذي دمّر الدستور وهدد الشعب والديموقراطية”.

ومن جهته، أعلن حزب الرئيس الكوري الجنوبي السابق المعزول يون سوك يول، الجمعة قبوله حكم المحكمة الدستورية. وقال النائب كوون يونغ سي “إنه أمر مؤسف، لكن حزب قوة الشعب يقبل رسميا قرار المحكمة الدستورية ويحترمه بكل تواضع. نتقدم باعتذارنا الصادق للشعب”.

وبهذا القرار، سيتعين إجراء انتخابات رئاسية في غضون 60 يوما وفقا لما ينص عليه دستور البلاد. وسيواصل رئيس الوزراء هان دوك-سو القيام بمهام الرئيس حتى تنصيب الرئيس الجديد.

وينهي هذا الحكم شهورا من الاضطرابات السياسية التي ألقت بظلالها على الجهود المبذولة للتعامل مع الإدارة الجديدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت يشهد تباطؤا في النمو.

وبشكل منفصل، يواجه يون البالغ من العمر 64 عاما، محاكمة جنائية بتهم تتعلق بالعصيان. وأصبح يون أول رئيس كوري جنوبي يتم اعتقاله وهو في منصبه في 15 يناير (كانون الثاني)، قبل أن يتم إطلاق سراحه في مارس (آذار) بعد أن ألغت المحكمة مذكرة اعتقاله.

وكان يون قد فرض الأحكام العرفية لفترة لم تدم طويلاً العام الماضي، لكن هذا الإجراء أشعل فتيل أسوأ أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ عقود.

ويون، وهو قاض سابق، أغرق بلاده التي تتمتع بنظام ديموقراطي في أزمة من خلال تعليقه الحكم المدني وإرساله جنودا إلى البرلمان لمنع النواب من نقض قراره.

لكنّ يون اضطر للعودة عن خطوته بعد ستّ ساعات فقط، إذ تمكن النواب من الاجتماع وإقرار مذكرة تطالب بعودة نظام الحكم المدني.

وبرّر الرئيس يومها فرض الأحكام العرفية بتعطيل البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة إقرار ميزانية الدولة.

    المصدر :
  • العربية
  • رويترز