
دينس شميهال
قال رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال الجمعة إن بلاده حصدت بالفعل 6.5 مليون طن من محصول العام الجديد.
وكتب شميهال على تطبيق تيليجرام “تعمل الحكومة لأقصى حد في دعم القطاع الزراعي”.
ولم يحدد كميات المحاصيل كل على حدة.
وقد وقعت روسيا وأوكرانيا اتفاقا شديد الأهمية الجمعة لإعادة فتح الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود لتصدير الحبوب، مما أنعش الآمال في إمكانية تخفيف حدة أزمة الغذاء العالمية التي تفاقمت بسبب الغزو الروسي.
جاء الاتفاق تتويجا لمحادثات على مدى شهرين بوساطة الأمم المتحدة وتركيا بهدف التوصل لما وصفه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بأنه “برنامج” من شأنه استئناف صادرات الحبوب الأوكرانية مع تسهيل شحنات الحبوب والأسمدة الروسية على الرغم من العقوبات الغربية القاسية على موسكو.
وقال جوتيريش إن الاتفاق يفتح الطريق أمام كميات كبيرة من الصادرات الغذائية التجارية من ثلاثة موانئ أوكرانية رئيسية هي أوديسا وتشسرنومورسك ويوجني وإن الأمم المتحدة ستنشئ مركز تنسيق لمراقبة تنفيذ الاتفاق.
وقال جوتيريش أمام حشد المجتمعين “اليوم توجد منارة على البحر الأسود. منارة للأمل … والفرص … والارتياح في عالم يحتاج ذلك أكثر من أي وقت مضى”. لكن القتال احتدم بلا هوادة في شرق أوكرانيا، في انعكاس للعداء عميق الجذور وانعدام الثقة الذي أدى إلى أسوأ صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، رفض الممثلون الروس والأوكرانيون الجلوس إلى نفس الطاولة في الحفل، وجرى تعديل وضع العلمين بحيث لا يكونان بجوار بعضها البعض.
وكتب المستشار الرئاسي في كييف ميخايلو بودولياك على تويتر قبل الحفل “في حالة حدوث استفزازات (سيكون هناك) رد عسكري فوري” من أوكرانيا.
وأرسلت روسيا وأوكرانيا، وكلتاهما من أكبر مصدري الغذاء في العالم، وزيري الدفاع والبنية التحتية على التوالي إلى إسطنبول للمشاركة في حفل التوقيع، الذي حضره أيضا جوتيريش والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
أدى الحصار الروسي على الموانئ الأوكرانية في البحر الأسود، إلى بقاء عشرات الملايين من الأطنان من الحبوب في الصوامع وتقطع السبل بالكثير من السفن وتفاقم الاختناقات في سلسلة التوريد العالمية. ومع العقوبات الغربية الكاسحة، تصاعدت وتيرة التضخم المتسارع في أسعار المواد الغذائية والطاقة حول العالم.
ونفت موسكو مسؤوليتها عن أزمة الغذاء المتفاقمة، وأنحت بدلا من ذلك باللائمة على العقوبات الغربية في تباطؤ صادراتها من المواد الغذائية والأسمدة، واتهمت أوكرانيا بتلغيم الطرق المؤدية إلى موانئها على البحر الأسود.
وقال مسؤولون كبار بالأمم المتحدة في إفادة للصحفيين اليوم الجمعة إن من المتوقع أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ الكامل في غضون أسابيع قليلة.
وأضافوا أن الممر الآمن من وإلى الموانئ سيكون مضمونا فيما وصفه أحد المسؤولين بأنه “وقف لإطلاق النار بحكم الأمر الواقع” بالنسبة للسفن والمنشآت التي يغطيها الاتفاق، على الرغم من أن كلمة “وقف إطلاق النار” لم ترد في نص الاتفاقية.
وقالوا أيضا إنه على الرغم من أن أوكرانيا قامت بتلغيم المناطق البحرية القريبة ضمن وسائلها الدفاعية ضد الغزو الروسي المستمر منذ خمسة أشهر، فإن مرشدين أوكرانيين سيرشدون السفن عبر القنوات الآمنة في مياهها الإقليمية.
وقال مسؤولون بالأمم المتحدة إن السفن، التي يراقبها مركز تنسيق مشترك مقره في اسطنبول، ستعبر بعد ذلك البحر الأسود إلى مضيق البوسفور التركي وتتجه إلى الأسواق العالمية.
سيسري هذا الاتفاق لمدة 120 يوما لكنه قابل للتجديد ولا يتوقع وقفه في أي وقت قريب.
وقال مسؤول في الأمم المتحدة “مع حقيقة أن الطرفين في حالة حرب، وما زالا في حالة حرب صعبة، فإن توصلنا لاتفاق من هذا النوع عبر المفاوضات… هو، على ما أظن، شيء غير مسبوق.”
وقال آخر إنه تم توقيع اتفاق منفصل اليوم الجمعة من شأنه أن يسهل صادرات الأغذية والأسمدة الروسية وإن الأمم المتحدة ترحب بتوضيحات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بأن عقوباتهما لن تسري على هذه الشحنات.
ولمعالجة مخاوف روسيا من تهريب أسلحة إلى أوكرانيا في سفن، سيقوم ممثلون عن جميع الأطراف بتفتيش كل السفن العائدة في ميناء تركي وسيشرف على ذلك مركز التنسيق المشترك.
والهدف العام من ذلك هو العمل على تجنب تعرض عشرات الملايين من الأشخاص في الدول الفقيرة إلى مجاعة، وذلك عن طريق ضخ المزيد من القمح وزيت دوار الشمس والأسمدة وغيرها من المنتجات، التي تشمل الاحتياجات الإنسانية، في الأسواق العالمية بأسعار منخفضة نسبيا.
ورحبت الولايات المتحدة بالاتفاق وقالت إنها ستركز على تحميل روسيا مسؤولية تنفيذه.
وتسيطر تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي التي تتمتع بعلاقات جيدة مع روسيا وأوكرانيا على حد سواء، على المضائق المؤدية إلى البحر الأسود وعملت كوسيط في قضية الحبوب.
*هل تحول مسار الحرب في