
رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي
غادر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، اليوم الثلاثاء، بغداد، متوجها إلى واشنطن، على رأس وفد حكومي، للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلبية لدعوة رسمية.
وذكر بيان صدر عن رئاسة الوزراء، أن ”الكاظمي سيلتقي الرئيس دونالد ترامب، يوم الخميس، وستجري خلال اللقاء مباحثات بشأن تعزيز العلاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن، إلى جانب مناقشة التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك“.
طالبت الأحزاب العراقية المقربة من إيران، الكاظمي، ببحث ملف جدولة الانسحاب الأمريكي من العراق، خلال زيارته إلى واشنطن.
وعقد تحالف ”الفتح“ المقرب من إيران، مساء الاثنين، اجتماعا مع الكاظمي للتباحث بشأن زيارته إلى واشنطن، حيث قال المتحدث باسم التحالف النائب أحمد الأسدي، إن ”الاجتماع كان مخصصا لمناقشة زيارة الكاظمي المرتقبة لواشنطن، وتم التباحث حول جدولة الانسحاب الأمريكي من العراق“.
وأضاف الأسدي، في تصريحات نقلتها الوكالة الرسمية، أنه ”لم تكن هناك أي اشتراطات على الكاظمي خلال لقائه مع قوى تحالف الفتح، وكان اللقاء وديا جدا“، مبينا أن ”حكومة الكاظمي تشكلت وفق تفاهمات سياسية لحل الأزمة التي حصلت في العراق ولسنا معارضين لها، وأن حكومة الكاظمي جاءت نتيجة تفاهمات تمثلت بورقة المبادئ العشرة“.
وهذه الزيارة الخارجية الثانية للكاظمي، بعد زيارته إلى إيران الشهر الماضي، وبحسب ما رشح عن أجندة زيارة الكاظمي إلى أمريكا، فإنه سيبحث جملة مسائل تتعلق بالشأن العراقي، خاصة فيما يتعلق بالتوتر الحاصل بين واشنطن وطهران، فضلا عن ملفات الحوار الإستراتيجي بين البلدين، وسبل تقديم الدعم للعراق في مجالات الطاقة والاقتصاد، ودعم الانتخابات المبكرة.
ويرى سياسيون عراقيون، أن تلك الزيارة ”تكتسب أهميتها من الظروف الراهنة التي يعيشها العراق، وعزلته الأخيرة عن المحيط الدولي، خلال حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، الذي واجه اتهامات بـ“ميله إلى طهران، وساهم بتغولها داخل مفاصل القرار الإداري“.
ويريد العراق عقد مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة، تتعلق بالتدريب، والتسليح والتجهيز، فضلا عن سحب قواتها من العراق، وفق صيغة مقبولة للطرفين.
ولدى الولايات المتحدة، نحو 5200 جندي، يعملون ضمن قوات التحالف الدولي، التي تشكلت عام 2014، لمواجهة تنظيم داعش، لكن بعد انتهاء العمليات العسكرية، طالبت القوى المقربة من طهران، بضرورة سحب تلك القوات، وهو ما يندرج ضمن التوتر الحاصل بين البلدين.
وقال النائب عن التحالف، كريم عليوي، إن ”تحالف الفتح لن يكون ملزما بأي نتائج أو اتفاقات يبرمها رئيس الوزراء والوفد المرافق له إلى واشنطن“.
وأضاف عليوي في تصريحات صحفية، أن “ أي اتفاقات يجريها الكاظمي مع واشنطن، نحن في حل منها، وغير ملزمين بالقبول بها، مهما كانت فائدتها للعراق، مالم يكن في مقدمتها جدولة خروج القوات الأمريكية من العراق“.
وأضاف أن ”أي مغريات تقدمها واشنطن في سبيل إبقاء قواتها، هي طعم بغية إغراق العراق أكثر وهو أمر لم ولن نسمح به مهما كانت التضحيات“.
وصعدت الميليشيات المسلحة في العراق، هجماتها ضد قوات التحالف الدولي، وعلى رأسها القوات الأمريكية وذلك قبل أيام من زيارة الكاظمي المرتقبة إلى الولايات المتحدة.
واستبق تحالف الفتح، بقيادة هادي العامري، زيارة الكاظمي، بإعلانه عدم الالتزام بنتائجها، ما لم تتضمن الانسحاب الأمريكي من العراق.