
جامعة كولومبيا
قالت كلير شيبمان القائمة بأعمال رئيس جامعة كولومبيا :إن اتفاق الجامعة على دفع أكثر من 200 مليون دولار للحكومة الأمريكية”، في تسوية مع إدارة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء التحقيقات الاتحادية واستعادة معظم تمويلها الاتحادي المعلق، ينهي فترة من “الضبابية المؤسسية”.
واستهدف ترامب عددا من الجامعات منذ عودته إلى الرئاسة في يناير كانون الثاني بسبب حركة الاحتجاجات الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم الجامعات العام الماضي.
وقالت شيبمان في بيان “يسمح القرار للجامعة بالمضي قدما بوضوح وتركيز، وسنعيد إيلاء اهتمامنا الكامل إلى التدريس والاكتشاف والخدمة العامة”، موضحة أنه بموجب هذه التسوية لم تعترف الجامعة بانتهاك قوانين الحقوق المدنية.
وقالت إدارة ترامب في مارس آذار إنها ستعاقب جامعة كولومبيا على كيفية تعاملها مع احتجاجات العام الماضي بإلغاء تمويل اتحادي بقيمة 400 مليون دولار لأن تعامل الجامعة لم يكن كافيا مع ما وصفته الإدارة بأنها معاداة للسامية، فضلا عن المضايقات التي تعرض لها أعضاء المجتمع الجامعي من اليهود والإسرائيليين.
وقالت الجامعة إنها وافقت أيضا على إنهاء التحقيقات التي تجريها اللجنة الأمريكية لتكافؤ فرص العمل مقابل 21 مليون دولار وإن اتفاقها مع إدارة ترامب حافظ على “استقلالها وصلاحياتها في توظيف أعضاء هيئة التدريس وقبول الطلاب واتخاذ القرارات الأكاديمية”.
وقالت وزيرة التعليم ليندا ماكمان إن الجامعة وافقت على “اتخاذ إجراءات بحق الطلاب الذين تسببوا في اضطرابات شديدة لسير أعمال الحرم الجامعي وإجراء تغييرات هيكلية في مجلس أعضاء هيئة التدريس وإضفاء التنوع في وجهات النظر على برامج دراسات الشرق الأوسط، وإلغاء التفضيلات العرقية من ممارسات توظيف الأساتذة وقبول الطلاب، وإنهاء برامج التنوع والمساواة والإدماج”.
يدعو الاتفاق الذي يمتد ثلاث سنوات جامعة كولومبيا إلى تعيين مسؤول إداري للإشراف عليها، وينص على أن يراجع رئيس الجامعة إجراءات التوظيف والممارسات الأخرى المتعلقة ببرامج دراسات الشرق الأوسط وبرامج أخرى، وكذلك على تعيين مسؤول اتصال مع الطلبة للمساعدة في معالجة قضايا معاداة السامية.
وقالت شيبمان إن الاتفاق أعاد للجامعة حق الحصول على تمويل اتحادي بقيمة 1.3 مليار دولار ومنحا مجمدة بقيمة 400 مليون دولار.
وأوضحت أن الجامعة كان بإمكانها تحقيق انتصارات قصيرة الأجل لو خاضت معارك مع إدارة ترامب أمام القضاء لكنها كانت ستخسر التمويل الاتحادي وتواجه احتمال إلغاء تأشيرات آلاف الطلاب الأجانب.
وبعد أن ألغت الحكومة التمويل، رضخت الجامعة في مارس آذار لسلسلة من المطالب التي تضمنت التدقيق في الأقسام التي تقدم دراسات عن الشرق الأوسط وتنازلات أخرى لاقت تنديدات واسعة النطاق من أكاديميين أمريكيين.
وقالت شيبمان إن الاتفاق المعلن عنه أمس الأربعاء لا يتضمن أي أحكام “يجوز تفسيرها على أنها تمنح الولايات المتحدة سلطة إملاء شروط توظيف أعضاء هيئة التدريس أو التوظيف في الجامعة أو قرارات قبول الطلاب أو محتوى الخطاب الأكاديمي”.
واعتمدت جامعة كولومبيا الأسبوع الماضي تعريفا لمعاداة السامية يساويها بمعاداة الصهيونية. ويقول المنتقدون إن معاداة الصهيونية ليست في الأساس معاداة للسامية.
طالب المحتجون في الحرم الجامعي بإنهاء دعم الولايات المتحدة للهجوم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة بعد هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في أكتوبر تشرين 2023، وبالزام الجامعة بالتوقف عن استثمار أي من هباتها البالغة 14.8 مليار دولار في شركات تصنيع الأسلحة والشركات التي تدعم الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
ووصفت الحكومة المحتجين المؤيدين للفلسطينيين بأنهم معادون للسامية. ويقول المحتجون، ومنهم بعض المجموعات اليهودية، إن الحكومة خلطت خطأ بين انتقادهم لأفعال إسرائيل ومعاداة السامية وبين دفاعهم عن حقوق الفلسطينيين ودعمهم للتطرف.
وقالت شيبمان “لا ننكر التحديات الخطيرة والمؤلمة للغاية التي تواجهها مؤسستنا مع معاداة السامية”.