الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رسالة تحد وجهها ناجون من الهجوم على مسجدي نيوزيلندا إلى المنفّذ الذي لم يبدِ أي ندم

بين إبداء الغضب وذرف الدموع وتلاوة الصلوات، وجه شهود على الهجوم الدامي الذي استهدف مسجدين في نيوزيلندا السنة الماضية، رسالة تحد لمنفذ العملية الاسترالي برينتون تارانت لدى وقوفهم أمامه.

ورغم الرعب الذي عاشوه في المسجدين، بدا الشهود ثابتين لدى مواجهتهم تارانت في محكمة في كرايست تشيرش، والذي جلس داخل قفص الاتهام بدون أن يبدي أي انفعالات. وبدأت جلسة الاستماع لإصدار الحكم على تارانت بشهادات من أفراد الجالية المسلمة التي استهدفها اليميني المتطرف الذي يؤمن بنظرية تفوّق العرق الأبيض في هجوم في 15 آذار من العام الماضي أودى بـ51 مصليا.

إمام مسجد النور جمال فودة اكد أنه كان واقفا على المنبر و”رأى الكراهية في عيون إرهابي تعرّض لغسل دماغ” قبل أن يقول لتارانت إن “لا داعي لكراهيتك هذه”. أما جنى عزّت التي قتل ابنها حسين العمري أثناء محاولته مواجهة المهاجم، فقالت “قررت أن أسامحك سيد تارانت إذ على أحدنا ألا يكره… إذا كان بإمكاننا أن نسامح فعلينا ذلك”، في حين وقالت ميسون سلامة التي قتل نجلها عطا عليان في الهجوم: “يعصى الاعتداء الذي قمت به على الفهم، لا يمكنني أن أغفر لك”. وأضافت: “منحت نفسك سلطة أخذ أرواح 51 شخصا بريئا جريمتهم الوحيدة في نظرك هي أنهم مسلمون”، اما مريم غول التي قتل والداها وشقيقتها أن على تارانت تثقيف نفسه ليدرك أن الإسلام دين سلام، وقالت: “سيدرك ذلك إذا درس الإسلام بشكل منفرد”.

و استمعت المحكمة إلى الأدلة التي تحدثت عن تعرّض أطفال للقتل بدم بارد بينما أجهز تارانت على المصابين الذين كانوا يناشدون المساعدة مخلّفا ما وصفها البعض بساحة حرب في المسجدين. وتحدّث بعض الناجين عن معاناتهم من عجز دائم وتبعات نفسية لا تزال على حالها بعد أكثر من عام على الهجوم.

وأقر تارانت بذنبه بتهم ارتكاب 51 عملية قتل و40 محاولة قتل وتهمة الإرهاب بعدما اقتحم مسجدين في كرايست تشيرش، لينتهي هجومه عندما أوقفته الشرطة أثناء توجهه إلى مسجد ثالث.

ويتوقع محامون بأن يكون المهاجم البالغ 29 عاما أول شخص يحكم عليه بالسجن مدى الحياة في نيوزيلندا دون إطلاق سراح مشروط.

وبقي المتهم الذي ارتدى ملابس السجن الرمادية في قفص الاتهام وأحاط به ثلاثة عناصر شرطة صامتا وألقى نظرة بين فينة وأخرى حول القاعة.