
عناصر من مرتزقة "روسيتش"
لم تكتفِ آلة الحرب الروسية باستخدام جيشها النظامي في الغزو العسكري على أوكرانيا، بل تعدى ذلك لتجنيد المرتزقة غير النظاميين المتهمين بارتكاب جرائم حرب في عدة مناطق صراع في العالم، كمجموعة فاغنر، ومرتزقة “روسيتش”.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “ذي تليغراف” البريطانية، فإن مرتزقة “روسيتش”، الذين تم تجنيدهم من قبل دوائر الحكم في موسكو، نشروا صورا لعناصرهم في منطقة خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا الواقعة شمال إقليم دونباس والتي تتعرض لقصف واعتداءات روسية متكررة في الأسابيع الأخيرة.
وأظهرت إحدى الصور دنيس بوشلين زعيم الانفصاليين في إقليم دونيتسك المدعوم من روسيا، وهو يقدم جائزة لمقاتل يرتدي ملابس تحمل الشعار الخاص بـ”روسيتش”.
وفقا للصحيفة فقد تأسست “روسيتش” في صيف 2014 على يد أليكسي ميلتشكوف، من النازيين الجدد من سان بطرسبرغ، ويان بتروفسكي، وهو قومي روسي متطرف نشأ في النرويج.
وأضافت الصحيفة أن “روسيتش” قاتلت في الغالب في منطقة لوغانسك شرقي أوكرانيا، تحت قيادة ألكسندر بيدنوف، أحد أمراء الحرب الموالين لروسيا والذي قُتل لاحقا في صراع داخلي على السلطة.
اكتسبت الميليشا سمعة وحشية في أوكرانيا، بعد أن نشر ميلتشاكوف صورا ظهر خلالها إلى جانب جنود أوكرانيين قتلى.
وظهر بعض أعضاء الميليشيا في سوريا إلى جانب مجموعة فاغنر، التي يديرها حليف مقرب من فلاديمير بوتين وتستخدمها روسيا لشن حروب بالوكالة في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وصف بعض الباحثين “روسيش” بأنها وحدة فرعية من فاغنر، وهي متهمة بارتكاب جرائم حرب من قبل المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، ووجهت اتهامات إلى كل من ميلتشاكوف وبيتروفسكي بالإرهاب في أوكرانيا.
وتؤكد تقارير غربية أن موسكو تستخدم في أوكرانيا بصورة متزايدة مرتزقة ومقاتلين أجانب.
وبحسب الاستخبارات البريطانية فإن مجموعة فاغنر شبه العسكرية الروسية زادت حضورها في أوكرانيا “إلى الدرجة القصوى” بعد أن كانت نشطة في هذا البلد منذ ضمت روسيا شبه جزيرة القرم في 2014.
