
النفط
قالت أربعة مصادر بقطاع التكرير “إن شركات التكرير الهندية تنتظر توجيهات الحكومة بشأن ما إذا كانت ستواصل شراء النفط الروسي بعد أن قررت الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية جديدة 25 بالمئة على السلع الهندية بسبب علاقات نيودلهي في مجال الطاقة مع موسكو”.
تأتي الرسوم الجديدة، التي تهدف إلى معاقبة الهند على وارداتها من النفط الروسي، بالإضافة إلى الرسوم الجمركية الحالية التي تفرضها واشنطن لإصلاح عجزها التجاري مع الدولة الواقعة في جنوب آسيا.
ووصفت الهند أحدث خطوة أمريكية بأنها “غير عادل وغير مبررة وغير معقولة”.
وقال مسؤول في إحدى شركات التكرير الخاصة “حتى الآن، لم يتم إبلاغنا بأي شيء من الحكومة، لذلك لن نوقف واردات النفط الروسي”.
وتعتمد الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، على النفط الروسي في تلبية أكثر من ثلث احتياجاتها النفطية.
وفي حين أوقفت مصافي تكرير حكومية استيراد النفط الروسي، تواصل الشركات الخاصة ريلاينس إندستريز ونايارا إنرجي وإتش.بي.سي.إل ميتال إنرجي (إتش.إم.إي.إل) شراء النفط الروسي.
وانتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مشتريات الهند من النفط الروسي بدعوى أنها تساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.
وإذا اضطرت شركات التكرير الهندية إلى خفض وارداتها من روسيا، فمن المتوقع أن تلجأ إلى موردين في الشرق الأوسط وأفريقيا والأمريكتين. ورفعت السعودية، ثالث أكبر مورد للنفط إلى الهند، أسعار البيع الرسمية لصادراتها إلى آسيا.
وقال أحد مسؤولي قطاع التكرير في الهند “تحسبا لارتفاع الطلب الهندي، أبقوا الأسعار مرتفعة للغاية”، مضيفا أن الأسواق تتوقع أن يؤدي فرض الرسوم الجديدة إلى تعطيل تدفقات تجارية حالية بما يصب في مصلحة خامات الشرق الأوسط.
ومن المقرر أن تدخل الرسوم الجمركية الإضافية حيز التنفيذ في غضون 21 يوما.
ويسمح الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب بإجراء تعديلات إذا كانت روسيا أو الهند “ستنحاز بشكل كاف إلى الولايات المتحدة في مسائل الأمن القومي والسياسة الخارجية والاقتصاد”.